يوميات رمضان .. واقع 5 .. ابنة التراب .. بقلم / سمرا عنجريني
بعض الحكايا تجبرنا على أن ننجب أنفسنا لنستمر في العيش كبشر ، صور في ذاكرتنا تصل حدَّ الفزع إن التفتنا إليها نجد الخراب إما سوء حظ أو نتيجة ما اقترفناه بأيدينا
قصة حب خرافية تقتحم أيامنا فجأة فيعود ينبوع جف ماؤه يزيل كل شائبة لدينا ..
في عيون هذا الصباح ، قرأتُ كلمات عن شجرة كينا تفيأ تحت ظلالها عاشقان ..
هم شاؤوا والقدر ألقى عليهما وشاح الحرمان ، رماد ذرَّ بين رموشي المتكسرة أعلم حتماً كيف لعينيّ جاء ، فأنا مازلت المقيمة وحدي في حضرة الوفاء والقلب أشبه بكيس مسحور أودعت داخله شظايا رصاص وأعقاب سجائر دخنتها برفقة فناجين قهوة سادة سكرها قصائد شاعر وحلم جميل لصفير قطار مازلت أسمع صداه منذ سنوات..
وكأني أعاود الولادة من رحم طعنة فالنساء
تقلق على الأشياء التي ينساها الرجال بغفلة
والرجال تقلق من تذكر النساء..
اخترت أن ألقي تحية يوم الأحد على البحر فأنا وهو بيننا اتفاق بصورة ما ، أنا أقصُّ عليه حكاية ليلى وهو يفتحُ لي شوارع النسيان ، أسير فيها بخطى متعثرة أسأله عن اتزان لربما أنهي في داخلي اضطراباً وشوقاً برقة الورد لوطني الشام ، فأستقبل الغد ببذرة حياة..
البارحة علقتْ بثوبي المسائي كلمات بصيغة قصيدة مترفة البهاء ، حاولت أن أكتب تعقيباً عليها لكن في قلبي شتات الدنيا يسكنني بلا حسبان ، حبرُ قلمي أبيض ابيض يلونه نسرٌ عال محلقاً في السماء ، كلما أشار إليّ تتراكض حروفي عذبة كما جدول ماء ..
رجلٌ آخر لاتسمية له عندي يدق باب الصمت بعناد غريب .." لستُ هنا حتى لو كسرتَ القفل والشباك" ، أقفُ على شاطئ الحنين ، تداعبني موجة بابتسامة يقين ، ااااه كم صفعني كف الإله لأفهم الآت ..!!!
أحاولُ إثارةَ غيرة البحر بحجر ..
ثمة مقولة أن النسيان ليس غاية بل هو طريق يفضي إلى حب آخر ..!!!
فلِمَ لم أحظى به إلى الآن ..!!!??
انا ابنة التراب ، تسمية أطلقتها علي صديقتي " كرت ذاكرة "القادمة بقوة شلال أغوصُ في عمقك يا بحر..ألامس القعر بحنان
فهل تصلك الرسالة ..!!!!??
---------------
سمرا ...
اليوم الخامس من رمضان
20/5/2018
اسطنبول
