-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

أضاءه عن المكان وعلاقته فى الفضاء الروائي .. بقلم /عبد الهادي الزعر - - ناقد

أضاءه عن المكان وعلاقته فى الفضاء الروائي .. بقلم /عبد الهادي الزعر - -  ناقد

يعتبر المكان مهماً فى رصد التحولات الانسانية سواء كان بدائيا ام متطورا ؟
ويعد شاهدا على تبلور وعى القاص - - فبعض الأفضية المكانية تأسر الخيال وتلهب المشاعر ولهذا شاع ( أدب المكان )
فللأمكنة اّليات أشتغال شتى فى بنية النصوص !
البيوت مثلا كأماكن للسكن لكونها متجذرة فى أعماقنا كما أن لها دلالة وثيقة بعوالم الدفء والطمأنينة والامان وهو ناتج عن الألفة -
والعلاقة جدلية دائما بين الانسان والمكان ولهذا شاعت مقولة
(قل لى أين تحيا أقول لك من أنت )
فكل منهما يدل على الاخر-
فعندما يقدم الروائي الحاذق خطابه السردي للمتلقي يصيغ شتى و بصورٍ تبعث على الجمال يقدمها
فى صفاتها الاجتماعية والدينية والسياسية - - هى صفات مكانية بامتياز ؟
وهكذا تتحول الأمكنة من مواقع جغرافية إلى صفات مكانية !
ثم إن الأمكنة الموظفة سرديا تتجاوز واقعيتها ودلالاتها المادية ( جوابة حدود ) والمنشأ حين يشكل أعماله الأدبية يكون بناءه منسجما مع مزاج أبطاله وطبائعهم لأن التأثير متبادل بين وعى الشخصية وجماليات المكان -
خذ على سبيل الدلالة أشعار العرب القدماء ( المعلقات ) كم كانت لهفتنا نحن المتأخرون كبيرة حين نقرأ عن : سقط اللوى - - حومل - - عكاظ - - الأبلة - - - -
بغداد بجمالها وتاريخها ونهرها الخالد قبل الاحتلال ؟ كيف أمست بعده !
والروائي ينظر للأمكنة بمنظارين الفوتوغرافي والتعبيري هدفه فك أسرار النص من خلال الوصف والوصف هو اداة تشكيل صورة المكان -
ثمة شىء لابد من التنويه عنه فصور الأفضلية المكا نية فى الرواية الواقعية يمثله السرد بينما الوصف يمثل المكان مع اختلاف رواية عن أخرى
بعض الروايات العراقية بعد التغييراهتمت اهتماما ملحوظا بالوصف المكانى هدفها إبراز الفارق فيما قبل و فيما بعد وما يحيطه ؟
فالشناشيل والأزقة والسراديب التي نلتجىء لها أيام الحر والقيظ ( أيام زمان ) لها موضع شبيه بالمقدس فى نفوسنا ؟
والقصص الواقعية تكون أماكنها متماثله تتماشى مع المظهر الحقيقى لغرض إقناع القارىء بوقوعها فعلا ؟
والفكر هو الذى ينتج الأمكنة معتمدا على جدلية اللغة فالانفعالات والمشاعر والعواطف مبعثها الأمكنة وأحداثها ولنأخذ مثالا :
المكننه حين حلت فى المدن الصناعية فى سنين النهضة فى القرون السابقة سرعت كل شيء بحياة الإنسان فجعلته مغتربا ومستلبا مما أثار الضجيج فى النفوس رغم فوائدها الصناعية وشتان بين مكان الأمس الهادىء ومكان اليوم الصاخب ؟! لهذا يطمح الإنسان للهدوء فى البرية والأرياف ؟
من هنا شاعت الثنائيات الضدية : الخير والشرالسعادة والشقاء الأسود والابيض الثواب والعقاب كل ذلك بفعل الأمكنة وتداعياتها فلكل ضدية نقيضها وهذا هو منهج بروب الذي تأثر به كمال أبو ديب والناقد محمد مفتاح فالثنائيات أمست من خصائص العصر حتى ان د\ ابراهيم أنيس رأى إن الثنائيات كالأعلى والأسفل والمنفتح والمغلق و البعيد والقريبة  سمات مكانية لاتقبل الشك -

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية