أمنية من الوهم .. بقلم / عامر حامد - مصر
أنت وأنا
جئنا في عرى الزمان
فسرنا نبحث عن غصن
نتفيأ به
من الهجير
جئنا في زمن العذاب
حفاة
تحرق أقدامنا
حصوات اللهيب
نفتح الأشرعة للأماني
تعصف بنا
رياح اليأس
ورمال القنوط
نغلق أعيننا
على حلم يرشف دمنا
نفزع منه نرتجف
فنهرب من ليلنا الكئيب
في رماد حكاية شتائية
يتقيأها
ليل الصقيع
ننتظر الفجر
يثقب زجاج ظلمتنا
يتمادى في الإعراض
ويمعن في المغيب
ويلتهم الأغنية
من الأفئدة الغضة
لحن من الصمت الرهيب
فنداعب الآمال
بريشة البسمة الثكلى
لا تبتسم
لينمو في أعماقنا
عشب ظمآن حسير
نبسط أيدينا
نتكفف الغيمة المطر
ترجمنا السماء
بشظايا من زجاج
وشظايا من حريق
وعبثا نزرع الورد
على شفاه العمر المنسرب
تنزعه أكف الريح
بمخلب
من نحاس
ومعول من حديد
هكذا نحن يا ظلي
نعيش على أمنية
من الوهم
اسمها الحب
ونسينا أنها لا تنبت
في رحم الأرض العقيم
