مدنُ جمالهِ ..... تتوِّجني .. بقلم / مرام عطية
_________________
مرَّ طيفهُ الأخضرُ ،سكنتْ رياحُ أوجاعي، غابتْ أسرابُ الألم عن حقلي ، خجلَ صمتي كيفَ يبوحُ بالشَّوقِ ، جفتْ دموعي وتراقصتْ الفراشاتُ في عينيَّ .... همسَ نخيلهُ بالرطبِ ، تناثرتْ حروف الأبجديةِ على زجاجِ قلبي أقماراً من الوردِ ، عصرتهُ شفاهُ الَّلهفةِ فسالتْ دماهُ على خدي
لم أكن أَعْلَمُ أنًّ للهمسِ شظايا تخترقُ حدودَ البعدِ تحتلُّ أقاليم الروحِ فقطِ بعبيرِ الوردِ
وأنَّ مدنَ الجمالِ حمائمُ سلامٍ تقيمُ بالقلوبِ النقيةِ ،
أترى للروحِ دروبٌ سرّيَّةٌ لايعرفها إلاًّالنسيمُ ، ولأنَّ الحبَّ بريدُ سماويٌّ لايخفيهِ رسولُ الشَّوقِ عن قرى النورِ البعيدةِ ؟!
لا لاتهربي أيتها الأمواجُ السَّماويَّةُ ، سأجمعُ الزمرُّدَ والياقوتَ منكِ وأذخرها في دناني لشتاءِ عمري سأصونها من صدأِ النسيانِ زاداً من ماسِ الوعدِ إلى الأبدِ
_______
