خيرة مباركي
" آراء وتعليقات "
اسعد السعد :
نقوش زخرفية بارعة وضربات فرشاة إحترافية مبدعة تتجلى بالحسية العالية والإنسجام الخلاق بمزج الألوان ( مكونات العاصفة ) المرئية والملموسة والمحسوسة وكأني أسمع صوت هدير الأمواج الهائجة والرعد وتلاطم الأمواج على أجساد المراكب المتشبثة بالنجاة بالأصرار على مواصلة الإبحار
لوحة تستحق التوقف عندها والتأمل الطويل لهذا الدفق الحسي المنقطع النظير
سلمت الأنامل الخلاقة بشخص راعيتها المتألقة
***
يوسف الأخرس :
أعتقد أن لوحة العواصف التي يحتشد في تكوينها التشكيلي شتى التلاوين بتدرجاتها وأبعاد مراميها، تنبثق فكرة تنفيذها من الواقع المعاش بكل تجلياته المرئية والملوسة والمحسوسة، وبما يحمله من تقلبات وصراعات واضطرابات، لها أبعادها المؤثرة وانعكاساتها المباشرة في التغيير وإعادة تشكيل الوعي الجماعي والفردي .. والذي لا تغيب عنه التجربة الشخصية بملمح لا مرئي. اللوحة التي تزدحم فيها الأسئلة ، مفعمة بالحيوية الدرامية التي تخلق التحفيز، فهي لا تهرب من الحدث بل تشتبك معه، وتبحث عن الحقائق والإجابات بين الأمواج المتلاطمة، وبما تحمله من مخلفات وتتركه من متغيرات على الشاطيء . ومع كل ما تحمله العواصف العاتية من دمار وخراب وحرائق وفوضى ، إذا لم تكن المقدرات الذاتية متأهبة لحدوثها واستيعاب نتائجها، فالفنانة في هذه الحالة تستشعر مسؤوليتها بعدم خذلانها للفكرة، فهي لا تقفز من السفن التي تكاد توشك على الغرق، وإنما تسدل أشرعتها على الصواري، لاستثمار طاقة الرياح في سبيل الوصول الى مرافيء الأمان، بمهارة بحار سريع البديهة بعيد النظر سديد الرأي بردة فعله المستحضرة من روح فنية جميلة متألقة بالإيجابية ، وتبث طاقة هائلة مشرقة في سماء اللوحة، لتنشر مساحة من التفاؤل الإيجابي بقدر يتفوق على الجانب السوداوي والدموي في بعض ملامحه، والذي يبدو أن سيتمدد أكثر في النسيج المكاني لفكرة اللوحة، ويلتقي حتما مع الزماني، الذي يجب أن نتعايش مع مفردانه الجديدة، بمختلف تلاوينه وتشكيلاته، بما يحتويه من ثراء في التنوع الذي يشكل رافعة أساسية من روافع النهوض والتقدم والإنجاز الذي يستثمر في العقول لتحقيق الأهداف .. أرجو أن أكون قد وفقت في قراءة بعض مكنونات اللوحة . محبتي وتقديري أستاذة خيرة
***
أنس الحداد المحامي :
لم أحزن يوما لفقد شيئ مثلما الآن.. فكم تمنيت لو تحصلت على قدر من المعرفة بأدوات التعبير الفنية التى تسمح لي بوصف تأثير هذا العمل الرائع على النفس. هذا الصفير المتلاطم للرياح العاصفه أسمعه.
ذاك الخوف والقلق من القادم الذى قد يكون أسوأ إذا ماضاق المحيط الداكن أكثر ليتغلب على مساحات الأبيض والأفتح, وإذا ما تغلبت العاصفة على أشرعة الأمل التى أراها - للآن - منتصبة في ثبات يدهشنى عدم تأثره بعاصفة تطيح بكل شيء حتى صفحة السماء الصافية في العادة.
وطيور تبدو صغيرة لكنها على صغرها تقاوم وتحاول الإرتفاع وترفض التراجع أمام العاصفة رغم المخاطر.
فأمامها طاقة ضياء اتخذتها هدفا تبدو على البعد كقرص شمس اختلست العاصفة الذهب من أشعته.. أو تبدو كفوهة كهف يفصل مابين حياة عاصفة متقلبه داكنه وأخرى بيضاء نقيه هناك خلف ذاك المنفذ المطل على الابيض حيث الصفاء البعيد الذى تركت الفنانة لكل ناظر حرية تخيله وفق تراكماته الانطباعيه عن مفهوم الصفاء والجمال.
المهم أن عبر الممر جنة فيها الخلاص من حياة عاصفة مضطربه طال اضطرابها الماء والأرض والسماء. وتتعلق النفس بذلك الطائر هناك يقاوم للوصول لغايته لا تثنيه مخاطر المحاولة ولا يعتبر بطائر خلفه يقترب من التهاوى حيث يبدوه غير قادر على الارتفاع اكثر. لوحة أراها _ بحكم وجعي _ ثورية نقية بنقاء الورد إللى فتّح في جناين مصر وتونس وسوريا واليمن وغيرها.
فهل تغادر الطيور واقعها العاصف مهاجرة إلى عالم أرقى؟ أم تبقى وتواجه العاصفة لتعبر وليعود النقاء لعالمها دون هجرة تترك خلفها وجعا على موطن تضربه العواصف بلا نهاية بعد أن هجرته طيوره ووروده إلى حيث تستطيع الحياه.
أعتذر سيدتى عن إفاضة فى وصف قراءتى للوحتك الرائعة. ربما تثير قراءتى بنفسك ومحياك ابتسامة سحابه حين تطل على طفل يقفز للاعلى يحاول أن يصل إليها والإمساك ببعض من أطرافها. لكنى قدمت أنى أفقد الأدوات. وما أجمل الخوض في ماليس تخصصا لك. لأنه يتيح لك أن تفعل ماتفعل ومعك عذرك المسبق الذى يحميك من فلسفة المتخصصين فى تفنيد تعبيرك عن نفسك بمحاضرات أكاديمية وعبارات تحتاج للترجمة الفكرية وتعبيرات حداثية لا تصل لفهما لأن التركيز بها ومحاولة استيعاب معناها وفهمها سريعا مايصيبك بالصداع النصفي. تحياتى لفنانة وأديبه متعددة أوجه الإبداع والجمال.
أعتذر سيدتى عن إفاضة فى وصف قراءتى للوحتك الرائعة. ربما تثير قراءتى بنفسك ومحياك ابتسامة سحابه حين تطل على طفل يقفز للاعلى يحاول أن يصل إليها والإمساك ببعض من أطرافها. لكنى قدمت أنى أفقد الأدوات. وما أجمل الخوض في ماليس تخصصا لك. لأنه يتيح لك أن تفعل ماتفعل ومعك عذرك المسبق الذى يحميك من فلسفة المتخصصين فى تفنيد تعبيرك عن نفسك بمحاضرات أكاديمية وعبارات تحتاج للترجمة الفكرية وتعبيرات حداثية لا تصل لفهما لأن التركيز بها ومحاولة استيعاب معناها وفهمها سريعا مايصيبك بالصداع النصفي. تحياتى لفنانة وأديبه متعددة أوجه الإبداع والجمال.


