للمرة الثانية
للشاعر : سليمان الشيخ حسين
مصياف هذا االوقت :
مزار الصباحات
بهجة تتوارد كالهطول
رقص صبية تحتضن الشارع
قصيدة تكتبها الريح
على النوافذ تصير ستائر
حرير
مصياف هذا الوقت
ينهمك الجبل بفك الجدائل
يتحين قبلة عالقة في الوجيب
فيفيض جسد اللحظة
تتوهج مسلات الصنوبر
تهبط كموسيقى غجرية
على صدرها
مصياف هذا الوقت
صقيع يعاند الشمس
يذيبه كفها
اصابع اهدرها النهر طويلا
فقارب الجفاف
لاتاريخ للعشق
لانهاية
ولا لحظة عابرة
مصياف جن الوقت
ايتها البلاد المولودة للتو من حنين
يالعبة معتقة في خيال عاشق
توهج وأنطفأ توهج وانطفأ
ومازال
مالذي يرتجف في هذا المدى
مصياف أم الوقت
أم جزعها المنحوت من صلصال
اتنفس مساماتها
أوقظ غفلة الاشجار عن صدرها
الخمر
فينداح سر الكوكب على الجدار
كأن الغناء العميق الوقع على روحها
كتاب فلسفة
لايسألك عن متع المشهد يمنحك رغبات الغوص
ايها البحار تحطم خشب السفينة
وما غير زندها لتنجو
مصياف هذا الوقت
مغيب الشمس صعودا نحو البحر
ارتباكات الحنين
الرغبات بلا طقوس
ألوان ساحرة اي الالوان تختار وأنت المولود في الازرق
انتظر قليلا لتمنحك الارض
مزيدا من براعم تتفتق الان
كيف يمكنك اختزان كل هذا السحر
ولا تمنحك مصياف
الوقت
مصياف هذا الوقت
والضحى والصبح إذا تفلت الضوء من عينيها
تعذر حضور المساء
يخجل الليل كسر كل هذا البهاء
مصياف هذا الوقت
مصياف في كل وقت
