انسجام السلوك ...بقلم / أ . نبيل محارب السويركي
... لعل موائمة الخطاب الإنساني بالسلوك الحسن خير وسيلة لتجسيد الأفكار المراد تطبيقها وتفعيلها في المجتمع ، فلا يمكن أن تتحدث عن نظافة البيئة من حولك وأكياس القمامة حولك فنظف بيتك أولا ، أو أن تكون إمام مسجد وأنت ضحل التفكير لما يدور حولك من مشاكل الشباب والمجتمع لا تعرف متى تبدأ وكيف تنتهى ؟ ، وما اسهل أن تلعن الظروف والأحوال وأنت لا تغير ساكناً ، ولا تلقَ حجراً في البحيرة الساكنة وسلوكك هو نتيجة فكرك وإرادتك .
... هناك من المربين من يدعوا الطلبة بعدم التدخين وهو في ساحة المدرسة يدخنون علناً رغم النشرات المتكررة التي تطلب عدم التدخين في الدوائر الحكومية . فيبدوا جوهر الأشياء هو الأفضل علي التركيز بدل مظهرها وإطارها الخارجي ، فالقدوة الحسنة خيرٌ من الوصية والعظة التي يتبعها أذى ، وكان التحدي الذي يواجه الدعاة والمصلحين علي مدار التاريخ هو انسجام سلوكهم مع ما يدعون إليه وينهون عنه ، وشبيه به قول الشاعر ( أحمد شوقي ) : -
قد أقاموا قُدوةً صالحةً ----- ومضَوا أمثلةً للمُحتذينَ
إنما الأسوةُ ، والدنُّيا أسىّ ----- سبَبُ العمرانِ ، نَظمُ العالمينْ
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – الأربعاء 14 / 3 / 2018
