التي أبحث عنها... بقلم / مهند الشاوي
منْ غابرِ الأزما نْ
وعلى كلِ مراحلِ الأجيالْ
وعبرَ كُل الحُقب المنسية
وأنا أتسلقُ جِبالَ العِشقِ الجبارْ
و أغوصُ في عمقِ الطوفانْ
واُصلي كي يُغفَرَ لي ذنبيْ
وأحظى بالنسيانْ
لكنْ... لكني...
ما زلتُ ابحثُ عنْ امرأةٍ
جُذورها في الطينْ
منْ ألفِ ألف عامْ
إني أبحث ُ عنْ...
امرأة لا تعرفُ الأنينْ
امرأة... تَجرُ وراءها كلَ السنينْ
مُحملة بالحنينْ...
امرأة لا تُحاولُ أنْ تعرف ْ
ماذا وكيفَ ومتى
أنا... هو... أو أنت
وكل حروفنا الأبجدية
امرأة أُشّكِلُ معها أبجدية جديدة
أنى أبحث عنْ امرأة
لا تُخفي نوازعَها عني
ولا تُمسكُ عنانَ عواطفها عني
وأن ْ تتحدى السمعَ والبصرْ
وتُسمِعُني الصوتَ في أحلامِها
أبحث عنْ امرأةٍ...
تلغي كلّ معتقداتِها
وتلغي كلّ أسئلتها
التي كانت... وتكونْ...
امرأة
أُبحِرُ عِندها في أحلامي
دونَ حرجْ
تُسافِرُ بي خارجَ حُدودي
فتُخرِجني مِنْ مكاني
تُخرجُ جذري منْ طيني
تمنعُ عني ثمَ تَسقيني
وتلغي ثورةَ الشكّ فيّ
وتلغي كلَ مُعتركاتَ ضُنوني
فأنسى في ليلِها كلَ هُمومي
امرأة تَحجِزُني في بَحْرِِ عَينيها
تأسِرَني... تكبلني... وتُعلِمني
وتُعرفني... وتُقنِعني بأني...
لمٍْ اعشقُ منْ قبلْ...
وأنها أول امرأة أحببتْ
فتنسيني كلَ النساءْ
فتذوبُ بي... وأذوبُ بها
وننبتُ منْ جديدْ في جذرٍ واحدْ
في ساقٍ واحدْة وثمرٍ واحدْ
وتكونُ المادةُ الخضراءْ
حُبنا الأبدي...
فأينَ يُمكنُ أنْ تكونْ؟
وأين يمكن أن أراها؟
وأين يمكن أن أترقبها وألقاها؟
في قاموسٍ؟
في مكتبةٍ؟... في إحدى
كتبِ التاريخِ القديمْ؟
أمْ في حضاراتٍ قادمة ؟
فمنْ يَدري فلربما هنا...
ولرُبما هُناك... ولربما.........
---------------------- مهند الشاوي
