مرةً ... نص :: نادية المحمداوي
نسيَ الحارسُ أن يصحا
من غفوتِهِ
فرمى الأوباشُ نوافذَ بيتي
بالنارْ.
ماتَ الحارسُ والجيرانُ
وخرجنا من جوفِ اللهبِ
الصاعدِ أعمدةً
يقتلنا خًوفِ ويغشانا الدخانْ.
ساعتها سألتُ الربَ تعالى
كيف أمررَ عمري الآنْ.
نامَ الحارسُ وانزلقتْ قارورةَ عطري
فتناثرَ ماءُ الوردِ رماداً
في كلِّ مكانْ.
ما زالت ألسنةُ اللهبِ
تطاردُ خطوي الأعزلَ
في الطرقاتْ.
وحارسُ بيتي لَم يصحَ
من غفوتِهِ الأبديةِ حتى الآنْ.
