أئمة ُ الإسلام ِ((البحر الكامل )) قصيدة :: للشاعر / عبده عبد الرزاق ابو العلا
قالوا سلاماً للجهولِ مُهندِ......وأعادوا قولاً للنبيِّ محمدِ
كم جاء فينا من جهولٍ عائدِ......لايستحي من قول جهلٍ سائدِ
نقلوا إلينا قول عقلٍ فاسدٍ......وتشدقوا قولَ النبيِّ الخالدِ
جاءَ الأئمةُ بالردودِ عليهمو......وبفهم يرقي بالنفوسِ وسيدِ
هم كالصحابةِ ينشدون ولاءَه......وأرادوا نشراً بالفوائدِ عائدِ
وهم الأئمةُ يَتْبَعُونَ لتابعٍ......من نسلِ أصحابٍ النذيرِ محمدِ
بِدْءاً بفقهِ أبي حنيفةِ ثابتٍ......قد عاد فينا بالأصولِ ورائدِ
لحقَ الصحابةَ فاستزادَ بعلمهِم......من نهج أسلافِ الحبيبِ محمدِ
وأتانا مالكُ بالموطأ عالماً......ليزيدَ فقهاً بالكتابِ السائدِ
فيه السماحةَ والملاحةَ شيمةً......في فقه مالكِ لا يعدُ بصائدِ
أما الإمامُ الشافعي وفقههِ......بلغَ العُلا في وصفِ كلَ مقيدِ
أخذ النصوصَ بكلِ حيطةِ واعتلى......صَرّحَ العلومِ وقد أتى بقصائدِ
وأتى بن حنبلِ مالكٍ لزمامهِ......غيرَ التفردِ بالمسائلِ عن يدِ
يرقى بعلمٍ إذ يكونُ محافظاً......ويسيرُ سيرَ العارفين ويقتدي
وأتى البخاري واستفادَ بعلمهِ......جمعَ الحديثَ بصحةٍ كالمُشْهَدِ
وأتاه مسلمُ كي ينظمَ بَابَه......فوقَ الصحيحِ وهذا كلُ المسندِ
فيجيءُ سلمانُ بنُ أشعثِ خلفه......ليكونَ بعده راقمٌ كمؤيدِ
هذا أبو داوودُ خطَ كتابه......واشْتُهِرَ بالسننِ وغيرَ مُقيَّدِ
والترمذيُّ وعنه يجمعُ علمه......عند النسائي فابنُ ماجةِ ماجدِ
هذا لعلمٌ قد يُزادُ ويرتقي......بالبحثِ في كلمِ النبيِّ محمدِ
والأخذُ منهم للصحيحِ فثابتٍ......عنهم وإن يخلفْ يُردُ كمفردِ
فالدينُ حجةُ للأنامِ جميعِهِم......بصحيحِ كلمٍ من تراثٍ واردِ
ولقولِ مالكِ قد تُردُ مقالةٌ......منا تخالفُ نهجَ هَدْيِّ محمدِ
