في المطار كما في الحياة .. قصة :: عبد الصمد الحيريش / المغرب
أحب أن أجلس على أرض المطار أكبر وقت ممكن أراقب تحركات المسافرين ريثما يأتي دورنا؛ يعجبني منظر الناس وهي تجري مسرعة ولو أنها استيقظت مبكرا ما هرولت؛ أو منظرها الطفولي وهي تبكي وداع حبيب ولو علمت ما سيفعله بعد غيابها ما بكت؛ أو فرحها بلقاء عزيز ولو علمت ما سيأتي منه من متاعب ما فرحت، أو ترددها وهي تختار الهدايا والعطور وكأن القرار مصيري في استمرار العلاقة ولو علمت أن العلاقات تدوم بأشياء أخرى ما ترددت ... هكذا هو الإنسان، عرضة للعواطف، أسير للترقبات وضحية التقلبات ... كل يعمل على شاكلته؛ هناك من يقضي لحظات الإنتظار في حانة يشرب الخمور، أو في متجر يشتري العطور، أو على كرسي يقرأ السطور أو في مسجد يشكر العزيز الغفور ... ولكل وجهة هو موليها؛ هنا يلتقي رجل الأعمال مع رجل يبحث عن عمل، ويلتقي طالب العلم مع طالب الدنيا، و يلتقي المهاجر مع العائد، ومسافر جال العالم بأسره مع من يدخل المطار لأول مرة
في المطار كما في الحياة؛ تتعدد الوجهات وتختلف النيات وتتباين الأدوار. في المطار يلبس الناس أقنعتهم للإستمرار في دورهم الأصلي، أو يغيرونها للعب دور جديد أو يزيلونها تماما لكي يرتاحوا ولو مؤقتا من كل الأدوار والألقاب ... في المطار كما في الحياة : لا قرار فيه ولا استقرار، بل صلة بين دارين ... في المطار كما في الدنيا : نشعر وكأننا غرباء أو عابري سبيل ... لأننا فعلا كذلك.
أحب أن أجلس على أرض المطار أكبر وقت ممكن أراقب تحركات المسافرين ريثما يأتي دورنا؛ يعجبني منظر الناس وهي تجري مسرعة ولو أنها استيقظت مبكرا ما هرولت؛ أو منظرها الطفولي وهي تبكي وداع حبيب ولو علمت ما سيفعله بعد غيابها ما بكت؛ أو فرحها بلقاء عزيز ولو علمت ما سيأتي منه من متاعب ما فرحت، أو ترددها وهي تختار الهدايا والعطور وكأن القرار مصيري في استمرار العلاقة ولو علمت أن العلاقات تدوم بأشياء أخرى ما ترددت ... هكذا هو الإنسان، عرضة للعواطف، أسير للترقبات وضحية التقلبات ... كل يعمل على شاكلته؛ هناك من يقضي لحظات الإنتظار في حانة يشرب الخمور، أو في متجر يشتري العطور، أو على كرسي يقرأ السطور أو في مسجد يشكر العزيز الغفور ... ولكل وجهة هو موليها؛ هنا يلتقي رجل الأعمال مع رجل يبحث عن عمل، ويلتقي طالب العلم مع طالب الدنيا، و يلتقي المهاجر مع العائد، ومسافر جال العالم بأسره مع من يدخل المطار لأول مرة
في المطار كما في الحياة؛ تتعدد الوجهات وتختلف النيات وتتباين الأدوار. في المطار يلبس الناس أقنعتهم للإستمرار في دورهم الأصلي، أو يغيرونها للعب دور جديد أو يزيلونها تماما لكي يرتاحوا ولو مؤقتا من كل الأدوار والألقاب ... في المطار كما في الحياة : لا قرار فيه ولا استقرار، بل صلة بين دارين ... في المطار كما في الدنيا : نشعر وكأننا غرباء أو عابري سبيل ... لأننا فعلا كذلك.
