نرد
مارس لعبته معها كما تعود مع غيرها، فكان يدنيها حينا ويبعدها ويتجاهلها أحيانا كثيرة ، ظن إنها تعودت الإطراء فأدمنته ، وجد إن أفضل طريقة للتلاعب بها وجذب انتباهها تلك الطريقة التي يحلو له أن يسميها ( الصدمة الكهربائية) لم يكن يعلم إنها مدركة لما يفعل وهي بدورها قبلت التحدي ودخلت معه في اللعبة، فكان كلما أحس بأنه تمكن منها وأوثقها بحباله وجدها قد رشقته بسهامها محررة وثاقها ومحافظة على نفس المسافة بينهما، لم يخفق قلبه لها ولم يخفق قلبها له ، ترافقا تحدثا في كل شأن ، ناقشا إختلفا امتعضا من بعضمها، أفترقا لفترات طويلة ثم عادا ليلتقيا كأن شيئا لم يكن ، هكذا أستمر الوضع بينهما تتفقده ويتفقدها ويكون الصمت سيد الموقف غالبا ، لم تستغن عنه ولم يستغن عنها كأنهما لوحة لشجرة وظلها علقت على جدران محطة قطار مهجورة.
ليلى أحمد / العراق

