-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قصص   لعين الخميس التي ترى ناحية القلب. بقلم عمر أرباب (1)

 قصص 
 لعين الخميس التي ترى ناحية القلب.
بقلم عمر أرباب

(1)

طيف

ثكلى أشواقها، تدفن سرها بين مسارب النظرات المسافرة، تسامره بلا همس، تأنس به بلا مسافة، تقطف الأزهار وتهديها لذكراه مع نسمات المغيب، عند الصباح تغرس زهرة جديدة لتطمئن بأن روحه تسري في أطراف المنزل.


(2)

نظرة رأسية

لم تكن تتحدث معه، عيناها كمخبر سري تسبق خطواته بالنجوى، لم يكن يهتم بها، عينه متربصة بطربيزة القرار، بعد ترقيته بيوم واحد صارت زوجته ونائبته بعد كنس المدير.


(3)

هشيم

كانت أحلامها تزحف ببطء شديد، خسرت رهاناتها على بؤر الجسد، اشتبكت في معركة مع الروح لم تضئ براحاتها، مؤخرا نبتت علاقة بينها وبين جدار جارها، امتص الجدار رحيق أفكارها ثم تسلقت أنفاسها أسوار الشك والانتظار.


(4)

غياب

شهوته التي سيطرت عليه جعلته لا يرى أبعد من مسرح أوهامه التي تتقافز أمامه، لم تكن جدران السجن كافية لتذكره بمهرجانات الأسف التي تنتظره، حتى سمع المرأة الثكلى التي تتحدث عنه في التلفاز وهي تردد قائلة: لا أراه الله خيط نور بعد أن حرمنا رؤية ابتسامة آمالنا.


(5)

عروج

كانت امرأة قارة لا تعطي سرها بسهولة، حدائقها وحرائقها تتواليان حضورا وغيابا، نهره موسمي وأوديتها ظليلة البراحات ، تقبلته عازمة على الضياء، لم ير فيها إلا ثنيات الأرض فقط.


(6)

بصيرة

وصيته لهم عند موته أن لا يصلي عليه إمام القرية بل الدرويش، يوم وفاته بحثوا عن الدرويش لم يجدوه، كان الإمام ينظر لساعته قلقا ويصر على تجهيز الجنازة سريعا، فالسوق مضت ساعات على أوقات ذروته، عند استواء الصفوف ورفع الأيادي للتكبير، كان الإمام يصلي ويتراءى له الدرويش وهو يشده من أكتافه قائلا: كيف تُرفع صلاة من قلبه في السوق؟!


(7)

آخر النفق

حمل كتبه وخرج، كل الذي قرأه لم يره في واقعه، سمع جاره يناديه قائلا: يا مشعل هل لديك كتاب البخلاء؟.


(8)

حلم

الحسناء التي يتمناها الكل لم يقترب منها أحد، مجرد رؤيتها كانت تبهجهم وتجعل ظنهم يحتم فوز أحدهم بها، وحده بائع الكتب كان جسورا أهداها رواية طعام_صلاة_حب وقال لها أنا في محطة الكتاب الأخيرة، كان بائع العصير يضحك على المثقفين الذين يسألون عن بائع الكتب، ويقول لهم اشترته الحسناء هو وكتبه.


(9)

سطوع

القرار الذي صدر مؤخرا، جعل المدينة تستيقظ لساعة متأخرة من هوس الليل، فكل من ينام قبل التاسعة تداهمه كوابيس أعدها مبرمجون أذكياء، وحده الرئيس كان ينام قبل التاسعة ويستيقظ بعد العاشرة وهو يصيح من الكوابيس، البرلمان يتدارس توزيع حبوب النوم على الشعب حتى يسلم رأس العقل المدبر، بعض السلفيين حسموا الأمر بقولهم راحة ولي الأمر مقدمة على راحة الرعية، صيدلية جارنا تعمل بطاقتها القصوى لتخفف من توتر الرئيس وشارع الحي يستقبل جموع الشباب الواحدة ظهرا.

(١٠)

أغنية

المدينة نائمة، الحسناء بلا أنيس، الشارع يرحل إلى أقصى أمانيه، الشوق احتسى قهوته واحتسب الحضور، الشاعر الحداثي يضحك بلا سبب، صديقي العدمي يعد في سيناريو فناء الظلام وينتظر، الشمس عنيدة أظهرت جسد الحقائق ثم عبأت الرياح بالغيث.


 عمر أرباب 

عن محرر المقال

Zeena مجلة ثقافية تعني بالأدب والثقافة والفن

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية