مشاعرٌ دامعة
ولكنْ هلْ يمكن أنْ يخدشَ المرءُ الروح ويجرح الإحساس منْ خلالِ اعتناقهِ سوءَ الظنِ ديناً يخلصُ له ! !
حينَ بكيتُ اليوم لمْ تكنْ المرةُ الأولى . . فالبكاءُ ليسَ إلا تطهيراً للنفس منْ بقايا الندمِ ولربما غسل العيونِ منْ آثارِ الذكرياتِ المكحل جفنها بالأسود، هذا هوَ عزائي لنفسي حينَ دغدغتني دمعةً هيأتْ نفسها للسقوطِ، وسقطتْ عتباً على خلٍ وفي . . أضاعَ نفسهُ في بحرٍ منْ الوهمِ والشكوك، ومنْ شدةِ غضبي لمْ أستطيعَ تكسيرُ الأشياءِ ولا حتى حملِ الأواني والصحون، أظنها كذاتي إنْ كٌسرتْ تدمع، وتطبطب على حطامها عصا المكنسة في أوجِ انكسارها وأنا لا أجدُ منْ يلملمني عند انكساري برغمَ الألمِ العميقِ . .
ياعزيزي، هلْ يمكنُ أنْ تسعفنيَ بكأسٍ منْ لقاءٍ يروي حنين صوتي إليك؟؟
جمعتني اليوم كلَ المشاعرِ المتناقضة بكَ . . الحبُ . . الكرهُ . . الغيرةُ . . والإيمانُ المطلقُ بكَ . . الأمانُ والخوفُ . . القبولُ والرفض وهلْ الحياةُ إلا سلسلةً منْ المتناقضاتِ ! ! وكيف لايليقْ بكَ أنْ تعيشَ بينها وأنا هناكَ بكامل تناقضاتي، أكرهكَ لأحبكَ أكثر فأكثرَ فأكثرَ . . . .

