وجهة نظر:
جذبتني ( ققج ) للكاتب صلاح الفقيه، قصة يحاول ان يبين فيها الازدواجية والطائفية والجهل لدى الانسان العربي، حيث يصنف الناس الى طائفتين مختلفتين يجمعهما المجون واللهاث وراء اللذة، ويفرقهما الجهل حين يتعلق الامر بالطائفة التي ينتميا إليها، انه الانتماء بمفهومه السلبي الذي يبينه الكاتب من خلال ققجه وباسلوب حواري وسردي جميل ومتقن...
لم يتحرج في بعض كلماته الفاضحة التي استخدمها لتبيان فحوى قصته والتي بعض الكتاب يتحرجون عن استخدام ذلك بسبب واعزهم الديني والخلقي والادبي الذي ينتهجوه، وانا اضم صوتي لهم حيث كان من الممكن ان يستبدل الكاتب تلك المفاهيم والكلمات بأخرى غير فاضحة...
وفيما يأتي ققج الكاتب صلاح الفقيه وبشيء من القراءة والتحليل:
الققج:
انتماء.
منتصف الطيش ؛ نهضا معاً ، ترنحا وهما يتبادلان بائعات الهوى ، والأنخاب.
سألعقك ، قال الأول لصديقته .
ضحك الثاني وهو يسكب شبقه لاهثاً بين ساقيها.
وغرقا معا في الصهيل.
حين ايقظهما آلآذان ، إختلفا على صيغته ،إقتتلا ، واختلط الدم بالنبيذ.
في الصباح ؛ دب الانقسام في المدينة ، كل فريقٍ يبكي شهيده..
صلاح الفقيه
منتصف الطيش:
اي توسط الإغراق في عدم اللامبالاة والسعي وراء الملذات...
الطيش: هو اللهو وفقدان العقل وعمل مايحلو له بدون مراعاة للضمير ولا للكلام الموزون، آخذين الدنيا ضحكا ولهوا ولا مجال للحكمة والتروي ومحاكاة العقلانية، اي لاهثين لاعبين مستهترين بالامور.
والانسان حين يكون في وسط الطيش ربما سوف يحدث له أمر ما ولايكمل طريق الاستهتار او أنه قد غرق فيه حد الهامة وأحاط به...
نهضا معا:
هما شخصان قاما معا، اما الإنسان وقرينه، أو الإنسان وضميره، نهضا لأمر معين أو من أمر معين حدث لهما،...وقيامهما هنا ليقوما بالفاحشة، فتراهما مسرعان لها...
ترنحا وهما يتبادلان بائعات الهوى، والانخاب:
اي يتمايلان ويتبادلان المومسات الفاجرات قد نسيا انفسهما فرحين لاعبين...يتبادلان الانخاب والسكر والعربدة بينهم هم وامثالهم...
سألعقك، قال الاول لصديقته:
اي سأل... كلمة مشينة ساقطة حين قالها الاول لصديقته المومس إمعانا بالفجور والتردي والمتعة الزائلة..
ضحك الثاني وهو يسكب شبقه لاهثا بين ساقيها:
ضحك صديقه الثاني من كلامه وهو يمارس الرذيلة معها يصب منتهى شهوته الحيوانية كالكلاب عندما تحاوط الكلبة العاوية، وهو مفترشها..
وغرقا معا بالصهيل:
اي غرقا بأصواتهما وتنهداتهما الشائنة كالاحصنة الراكضة وراء شهوتها الحيوانية لايهمها أحد...
حين ايقظهما الاذان:
بعد أن خلصا من عربدتهما ولهوهما مع المومسات وغطا في النوم ايقظهما صوت الٱذان...وشتان مابين بداية الليل وفجره...
اختلفا على صيغته، اقتتلا:
تبين أن هذين الصديقان من طائفتين مختلفتين أو من فكرين مختلفين ما أن سمعا صوت الاذان تجادلا واقتتلا بينهما على صيغة الاذان وايمان كل طائفة بشيء معين يذكر في الاذان...
وتختلط الدم بالنبيذ:
اي نتيجة القتال مابينهما اختلط دمهما مع المنكر الذي يشربوه...
في الصباح : دب الانقسام في المدينة:
اي عندما أتى الصباح دخل الانقسام في أهالي المدينة، طبعا هي رد فعل لما حدث فجرا من قتال...
كل فريق يبكي شهيده:
اي كل واحد من الطرفين المتقاتلين يبكي قتلاه الذين هم في نظره شهداء قد دافعوا عن قضية مؤمنين بها..
فحوى القصة:
نستطيع أن نخوض بهذه القصة من خلال أن الكاتب أراد أن يعكس قضية مهمة تمر بها البلدان وخاصة العربية وربما العراق بالتحديد من كون أن اشخاصه وطوائفه المختلفة كانوا متألفين اخوة وأصدقاء يلهون ويمرحون سوية ولو أن القاص نحى منحا ملتويا استخدمه أبطاله في صداقتهما وكم كانا مندمجين وبعد أن دخل الجدال الطائفي بينهما فرقهما وادخلهما باقتتال دامي طغى على تلك الأيام وخلط الحلو بالمر بحيث كل فئة مقتنعة بافكارها ومعتقدها ...والدهشة بأن كل حزب يعتبرون قتيلهم شهيدا قد دافع عن قضية مصيرية مؤمن بها...
ملخص الققج:
أنهم تجمعهم الرذيلة ويفرقهم الدين أو أنهم بلا دين ولا ناموس وغارقين في الرذيلة ولكن في الأمور الدينية تراهم من الفقهاء يمدون ألسنتهم بالتقوى والصلاح وياريته صلاح بل أمور تفرقهم طائفية تؤدي بهم إلى الاقتتال على التوافه وبعقول فارغة ليست لها قاعدة. بنيت على الفساد ممكن باي حرف تسقط نحو الهاوية...
تحتاج القصة إلى تكثيف اكثر يعني ٢٦ كلمة أن تختصر وتكثف بكلمات تعكس ماكان به الشخصان من الفة ومرح وفجور...
تحية طيبة للكاتب صلاح الفقيه....
احسان علي العارضي/ العراق.
