وجه تموز الغابر
في الذكرى الثانية لرحيل أبي
وجدان وحيد شلال . العراق
جاء تموز …يقرع طبول الحزن بدميّ
دخل مدنها تركها خاوية على عروشها
حين غرسَ
رماحه بشمسها
فأذاقها ظلام دهراً
واسقط بالثرى كل عروشها
دوتْ اصوات زائر ثقيل
بين ملامح وجه تموز
تستحم جراحها بماء مالح
تبحث عنك بقطرات المطر
كالطفل يبحث عن فرح
اسير في المدى
مَرّ عامان …. ياابي
وخطواتي تنعق دروب الغياب
تخجلُ الحروف من القصائد
فتنمو سراً تحت جلد القصيدة
وفوق أوراقي تموت السطور
ويصبح الحبر جدولا للدمع
عندما يصير الغياب قارس جداً
يصهرني ثلجه
فوق شتلات القداح
أفواه تتكلم
تسال عن قطرات الندى
الغائبة
تتنهد الريح
تملأ المكان صلاة خرساء
وصدى اعمى
تحت النواقيس
نائية ووحيدة
حين غاب القمر
اطعت ملائكة الصبر
اشرب صدئه أمنياتي
حافية القلب
احتطب ازهار الضياع
من نوافذ اليأس
كخرافة منسية .

