الى والديّ اللذين هاجرا للعالم الأخر وبقينا ننتظر. تسديدا لدين قديم لا يسعفه الوقت .في الذكرى الثلاثون لسفرك , أبي الاحتفال الأخير للسابلة استيقظتُ صباحا فوجدتُ نفسي يتيما أرفل بالقهر طرقت باب جارتي الأرملة الخرساء , لأستعير منها أصابعها للكلام رفضتْ , وفتحتْ دفتر حسناتي طالبتني بتسديد القبل الهوائية ولأن أبي لم يعطني مصروفي قبل هجرته عرضتْ عليّ المساعدة بفوائد ميسرة عدتُ خالي الوفاض من الأب أجر أذيال ديوني فهيأتُ قصيدتي لأُلقيها أمام الموتى في بهو الأرض منذ موت وانتما تتمددان سوية على فراش من الرمل كما كنتما في السرير وقد انهككما النوم فصرتما كومة ذكرى 2 وأنت تضع الخنجر في حزامك أعطيتني ( خمسة فلوس ) قلت : أذهب لتشتري , وأغلقت الباب خلفي الدكان كان على بعد قُبلة وأنا خفت على نقودي فبقيت أتلصلص من شق في العتمة يداك ترفع بيرق نصرك وهي تبتسم وانت ترمي سطوتك حذو قدميها انها المرة الاولى التي أبوح بها بأسرار مقلتي 3 أما زلتما تتبادلان القُبل خلسة ؟ خشية من الذين يبذلون جهدهم في قبورهم المهملة وهم يسترون عريهم بأكفان مهترئة أخبرتني شاهدة القبر وأنا اسقيها شربة ماء قالت : في الليل يجلسان على سفح غيمة يتبادلان اللوعة لأننا لم نزركم منذ عيد تبدو مُستاء لأن خنجرك لم يكن قربك تقول لك أمي : الدنيا صعبة , لا تزعل حجي تنهض لترفع صينية الطعام من أمامك , وتجلب لك كوبا من لبن ترفع يديك لتدعو لنا بدوام الأعياد
عبد الحسين العبيدي / العراق



