♡ انت في انتَ ♡
لا أعرفكَ، لا أعرفكَ دائما.. قبل أن تكون وبعد أن لم تستطع أن تكُن سماءك تندمج في طائر رأسك، طيلة ساعات الوقت السائب لا ينبتُ ريشا في ليلك، يقظٌ أنت..وليلكٌ غافٍ قلتَ إني لم أفكرّ ... كم طول الزقاق الأملس؟ ولا بطول الليل المثخن بالبثور.. طريقك بلا قدمين ، وتبحث عن عكاز قليل الوفاء، أتعرف كيف تتصالح قناديل العتمة فيما بينها؟ تُصالحكَ كنهار هارب إليها، لكَ ما تبقى من الرحلة في رحم الموج، تختارُ موجةً وموجة تختاركَ، ولا أبَّ للأوقات المؤقتة وغير الكاملة، تتجدد في الجفاف الطينة الأولى، إن انتهيتَ تنتهي إلى خربشة الكلام، ملاذٌ كاذب، وإن ابتدأتَ تتكلمُ في صمتك، ملاذ بلا ملاذ، ملاذ لرجل الليل، يلتقط بشباكهِ نجمة مجعدة الضوء، الطريق سالك إلى الأقمار و الأصداف، لؤلؤة الظلام، من محار يتنفس في رئتيك، خرائط بِِحَار مجهولة، ستغرق عاجلا أو آجلا حين ترسو زوارقك الورقية على شاطىء الاعتراف، ستعرف أنك قد غرقت قبل أن تغرق، لا شيء غير ثرثرة كانت هي ثورة الموج، تعتذر اليك بعد أن يلتقطلك محار الليل، كل شيء لا بد من وهمٍ يمنحهُ قوةً لارتكاب الصواب، الصواب،.. لا أحد يلقي التحية على بضاعته، المتناثرة على رصيف الفلاسفة، إخوتك في الرضاعة البدائية، مهرجان الشيء واللاشيء، منحوا الليل يافطة لكي يقود اضطرابهم، صوب مدخل العاصفة، تتألق الأشياء حين ينتصر إعصار الشك، تتنحى الأشجار من الطرقات جانبا، ويبدأ الحديث مع لا أحد، وأنت حديث اللا أحد، أنت الذي بدأت أعرفك، وأعرفك جيدا.. أنتَ في
حميد محمد الهاشم / العراق


