أنفاسُ الفردَوس
بقلم عبد الكريم أحمد الزيدي
بحر الرمـل
لاتَقولوا الوَرد أَطيَبُ مِن شَذاها
عِطرُ كُلّ الرَّوضِ شَيءٌ مِن نَداها
خَيّروني لا أری فِي الأَرضِ وَجهًا
لَو أَطَلَّت . . لَيلُها صَار ضُحَاها
عَبِّروني ما أَرى فِي الحِلمِ طَيفاً
مِثلُ ذاكَ البَدرِ يضوي فِي سَماها
هِي أَنفَاسٌ مِن الفِردَوسِ فَاحَت
لايُلَّقاها سِوی مَن دانَ فَاها
سِحَرُها فَرطٌ إذا ماجدَّ وجدٌ
أَبصَر النُّورَ ضَرِيرًا لَو لقاها
مِثلُها يُوسُفُ لَو أبصرنَ ظِلّه
قُطِّعَت أَوصَالَ . . لا أيدٍ كَفاها
لحظُها ماضٍ كَحَدّ السيفِ يُردِي
غِمدُه أبلی سَعِيرًا مِن لظاها
ماتَمنيتُ أَنا فِي القُربِ وَصلًا
بَل دَعَوتُ اللَّهَ قَبرًا فِي ثراها
عَلَّنِي فِي البَعْثِ اجثو سَاجِدًا
سَائِلًا لِلَّه عُذرًا مِن جَفاها
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
العراق/ بَغْدَاد

