قراءة نقدية في نصي {تَملقّ} بقلم الناقد التونسي الأستاذ القدير خالد القبوبي KHaldoun Kb -----------------------------------
قراءة النص تَملقّ..( لمع حذاءه.. رتب الحروف بداخله.. أحكم قفل لسانه...، نام على الباب دهرًا؛ أيقظته دموع القطيع، تجرها ألسنة النار)
فوزية الكوراني/ سوريا __________________________
القراءة: العنوان دال. هو صفة ذميمة للإنسان في علاقته بمحيطه وللمواطن في علاقته بالسلطة. مظاهر التملق في الوحدة الأولى فيها وصف لهذا السلوك ونتيجته الكارثية على الجماعة في الوحدة الثانية. فآثاره ضارة للعموم لا لفرد بعينه الوحدة الأولى من أربع جمل فعلية بسيطة. والوحدة الثانية فعلية واحدة مركبة. الفاعلية في الوحدة الأولى له ولو أن أفعاله سلبية والفعل الرابع لازم. أما في الوحدة الثانية. فهو وجمهور الناس في حالة مفعولية( أيقظت/ه- تجر/ها). الوحدتان أولى من حالة نوم ترتب عن الأفعال السمجة وثانية يقظته على العواقب الكارثية. والفاص بين الحالين مديد(دهرا) ما هو صنيعه الكريه؟ أفعال أربعة أدت إلى نتيجة سيئة. تلميع الحذاء. وبدء السرد من أسفل الجسد. والتلميع مسألة شكلية جعلت مهمة واقترنت بالظهور وتأكدت في مناسبات بعينها. من أسفل الجسد إلى أعلاه الفم واللسان. فالتملق شامل للذات. تلميع الظاهر وقمع الباطن. وجهان من الشخص. لامع وأخرس عن الإصداع بالحقائق والتعبير عن الرأي. فلم يبق إلا النوم على أعتاب ذوي الجاه والسلطان. علق بهم رجاءه الفردي التافه. فطال حجبهم إياه وإغلاق أبوابهم دونه وتسويف آماله. ما النتيجة؟ هي صادمة لكنها منتظرة تبعا لسيرته. الاستيقاظ. هل هو عودة الوعي والإقلاع عن سيرته الأولى؟ المهماز من خارج. وفيه صورة لمجموع الناس في علاقة بالسلطان. الآخرون مثله قطيع مستكين. والنتيجة القمع مرموزا إليها بصورة دينية( تجرها ألسنة النار). لا أظنها تجرها إلى عقاب أخروي بل تفيد الصورة تنكيلا دنيويا أشبه في الصفة الأخروي. قصة تقول بإيجاز الضرر الذي يلحق الجماعة من سلوك أفرادها المنبطحين من ملق عبثي.
خالد القبوبي / تونس

