حين تغني النوارس
حميد محمد الهاشم
لكَ الحق كاملا..
أيها النورس بقائمة البحر ،
في تمام البحر،
أغصان من البرق إشارات مضيئة،
مفاتيح الربيع حرية كاملة،
بوصلة الأشياء والرياح الجميلة تستضيف خفقان الأجنحة ،
يا لجناحاكَ الجميلان،
إلى البعيد..البعيد
صدأت كل القيود..وسقطت كل الحدود
زقزقة الصغار العصافير تعّمرُ الساحل المشارك باحتفالات الأعماق تلك،
ارحل أيها النرجس الجميل برفقة البحر،
لا قسوة في الصخور ،
تعد العُدّةَ للرحيل حيث تجرؤ النوارس،
لا قسوة للريح فهي صديق وفيٌّ للشراع،
لا قسوة في خفايا الطريق ينتظر القصيدة المطلقة السراح.
مَن كان يعتقل الصوت؟
مَن كان يغلق قيثار الحنجرة
مَن كان يرتب دهاليز القيود
مَن كان يرسم خارطة الحدود
جغرافية القلب تُسْرَقُ في الهباء
والروح تأريخ مكتوب بالجفاف
تماماً....
لك الحق أيها النورس في تمام البحر...وأشرعة حرة...وجناحان يعبران المدى...ودع عنك ذكريات يابسة..
لك الحق أيها النورس الجميل.
حميد محمد الهاشم/ العراق


