"" غابة الكلمات ""
الأيائلُ تحمل ُ الحروف َ على قرونها الفضيّة
لترسم الكلمات على لحاء قلوب الأشجار ِ ..
تسأل ُ عن صدور ِ الكامنين في الغابة المطرية ..
والاشجار ُ الغافية ُ ثمارها كلمات ٌ من الحروف القمرية ..
وتلك الشجيرات المنسية .. حروفها شمسية الهوى ..
والملاك ُ على سفحِ التل ِ يُدوّن ُ ماجاء َ وماذهب َ ..
وحتماً ماسيأتي ..
والعابرات ُ بين الزمنين خلل َ اوراق َ الشَجَر ِ
يبحثن َ عن ابنائهن ّ .. من ساروا .، ولم يعودوا ..
وعيونهم تتأمل ُ حروف أسمائهم ..
وذاك الطائر في منقاره حرف الباء .. باحثاً عن خليلته
والأُسود ُ تفترس ُ حروف الألف واللام .. حيث ُ غزلان الكلمة ِ
والثعلب ُ بين فكيه ِ حرف السين .. سوف َ .. سنفعل ُ
والنون تبحث عنّا .. وعنهم .. هي حياتتا
و المطر يبعث حروفاً من غيومه المتناثرة
تغسل أجسادنا ..
فتنزل ُ كلماتها على أرضية ِ الحشائش ِ الكثّة ِ
وقطرات ٌ أخرى على سقوف بيوتنا ..
نغمات ٌ مطرية ٌ ..
تعبر ُ بنات الباشا وبنات حاراتنا ..
ومازالت ْ الطيور ُ تبحث ُ عن حروفها ..
عن كلماتها
ومازلنا نجول ُ في غابتنا المطرية ..
نحمل ُ سنّاراتنا ..
باحثين عن حروفنا في بحيرتها السحرية
ونستمع إلى سمفونية الكلمات الماسيّة ..
ونتوقف عند يائها الجميل ..
ونعود نحو تلك الألف الأنيقة
لنبدأ مشوارنا .. ثانية ً
فالموسيقى مازالت تداعب ُ حروفنا ..
ونغفو ..
لنكمل َ كلماتنا من بقايا الحروف ِ في سِلال أحلامنا ..
بغداد
حزيران ٢٠٢٢

