الشاعرة " أميرة نويلاتي "
دمشقيّةٌ.. امتدتْ عناقيد الياسمين في أروقة شرايينها
كتبت / صفاء علي مخزوم
الإعلاميّة ومعدّة البرامج لدى المركز الإعلامي التلفزيوني والإذاعي بطرطوس
.
. دمشقيّةٌ.. امتدتْ عناقيد الياسمين في أروقة شرايينها وعاش بردى عند مدينة المعرض قديماً أسرارَها وهي تقطع الطريق مشياً على الأقدام متوجهةً لجامعة دمشق حيث كلية الآداب التي تخرّجت منها معتليةً درجة الإجازة في اللغة العربية.
أولى محاولاتها الشعرية كانت في الجامعة ضمن حلقة بحث قدمتها للدكتور (مسعود بوبو) رحمه الله وقد أثنى عليها يومها وكانت قصائد نثرية حيث كانت تميل لكتابة النثر والخاطرة والرسائل الأدبيّة وتجد متعة كبيرة في نقش هواجس الروح وما يموج في أروقة النفس ويراودها عبر تلك الأخيرة(الرسائل).
هامت حبّا ً منذ دراستها الجامعية بالأدب الأندلسيّ و أنصتت بخشوع لتجربة شعراء المهجر وخاصة شعراء الرابطة القلميّة حتّى تعلّقت بهم كلّ حواسها وغدوا جزءا منها إذ باتت علاقتها بهم علاقة النديم بنديمه وخاصة جبران وإيليا فلهما حضور شديد التدفق بين ثنايا روحها كما للدمشقيّ الجميل نزار قباني ذاك الانسكاب الياسميني المفعم عطرا ً بين ضلوعها كانسكاب بردى على كفوف غوطتيها ولا تنسى فاروق جويدة شاعر الإحساس الرائع الذي قرأت له وأحبت أسلوبه المشعشع دفئا ً وعذوبة وسلاسة.
كتابتها للموزون تبقى حديثة العهد نسبيا لم تتجاوز ربّما الثلاث سنوات فقد كانت منكبّة على كتابة النثر وشغوفة به جدا ولها بعض المحاولات في كتابة الشعر الحر.
شاركت بمسابقات شعرية في مجموعة حديث الياسمين وحصدت لمرّتين المركز الأول والمركز الرابع في إحداها . كما شاركت في مسابقة للقصة القصيرة والتي أعلن عنها اتحاد الكتاب المهجريين العرب في مدينة مسقط ونالت المركز الرابع عن قصتها (أنا وهو وفنجان قهوة).
لديها ديوان ورقي مطبوع بعنوان(قلبي علينا) وديوان آخر قيدالإنجاز سيحمل عنوان(أنا حيث أنت) إضافة لمشاركتها بديوان جماعي لمجموعة (حديث الياسمين) وقصيدتين في (معجم الشعراء العرب) وهو قيدالإنجاز.
الشعر بالنسبة لها صرخة روحٍ تزاحمَ الشوقُ والخوفُ والحبُ والقهرُ في شعب رئتيها تنتظر عند أبواب الليل كي تنفتح مغاليق الصمت فتهرب من قيوده راسمةً جرح الوطن فهو الحبيب المهاجر والحبيب العابث والحبيب الحاضر الغائب.. الشعر رحلة بلا تخطيط تنفلت فيها الأصابع في لحظة سحرية ما قد لاتتكرر حيث الغرق في تأمل موقف أو مشهد أو كلمة أو دمعة في عيون كهلٍ تثير الشجن فتهتز أوتار الروح لتنسكب لحنا متدفقا على الورق يعلن الموت بسلام ٍ من صدر صاحبه والخلود على السطور وفي مهجة من يقرأ.
كل التمنيات للشاعرة المبدعة أميرة نويلاتي بمزيد من العطاء و الإبداع و نرحب بك شاعرة رائدة في ملتقى دوحة الشعراء
.
على صدرِ الخطابِ..تنهيدة
ـ إليكَ أخطُّ إحساسي ومابي
بريشة ِ حسرَةٍ طافتْ جوابي
...
ـ لكَ العطرُ المذابُ على سطوري
ولي التنهيدُ في صدرِ الخطابِ
...
ـ فليتَ الرّيح َ تحملُني حروفا
لتقرأها عيونكَ بانجذابِ
...
ـ وليتَ الحزنَ َ يجرفُني بعيدا
ليُغرقَ عتبةَ الذكرى انصبابي
...
ـ فكيفَ القطرُ في مُهَجِ الدوالي
إذا حنّتْ لممزوجِ الشّرابِ
...
ـ وكيفَ الدّارُ خبرّني حديثا
يموجُ ودعكَ من موجِ اضطرابي
...
ـ أفكّرُ حين تجمعنا الحكايا
وضحكي مثلُ رقراقِ الخوابي
...
ـ أ بعد خريفنا يأتي ربيعٌ
فيغفرُ شيبَ أحلامِ الشبابِ ؟
...
ـ أرى وطني بلا وطنٍ فمن ذا
يقارعني كؤوسا من سرابِ
...
ـ لنا في الأرض ِ أفراحٌ ولكنْ
ستبقى الروحُ مُدمنة َ اليبابِ
...
ـ فيا أمسا أمدُّ له القوافي
تعودُ قصائدي صفرَ الوطابِ
...
ـ كأنَّ الّليلَ ناياتٌ تغنّي
بلحنٍ دائمِ الشكوى ببابي
...
ـ تلملمنا الرّياحُ متى أرادتْ
وتنثرُنا كذرّاتِ الترابِ
.
ـ فلّله عظيمُ الشّكرِ أنّي
أراكَ بعينِ سطرٍ في خطابِ
ْ

