" أيام مبللة بالجفاف"
بقلم حميد محمد الهاشم
كنتُ لا أعلمُ البدايات،
كل شيء هاديء وبارد،
كل شيء،
لا أعرف ذلك حين كنتُ لا أعرف،
لا أعرفُ حتى تضاريسَ الهدوء ،
خيوط النار المتسللة من مدفأتي الخجولة،
كانت هادئةً هي الأخرى ،
الأشياءُ تشتعل حقاً في الريب ،
ما أجملَ الريب..الريب الساخن،
كل بردٍ أو حمى إنما مخالب ريب،
وأظافرُ القطةِ تتعشى بفراخِ الدفء الطائرة إلى السماء ،
أهادئة هي السماء ،؟
ككل أشيائي الهادئة المعسولة اليقين ،
لا تقل أن بابَ الليلِ أخرس ،
لا طرقات عليه ،
وهو يضجُ بتلاواتهِ الرطبةِ المبللة بالنعاس،
تتوغل حتى أعناقِ المسامير،
في جدران قلبكَ،
كم جافٌ قلبك ،
وأنت تعلقهُ على حائط رطب ،
وبكل برودٍ وهدوء تشنقُ يومياتك ،
و مما لاتحب من أعضائك،
وسنيناً لثيابٍ بالية
بحبال من الجفاف،
معلقة على نتوءات جدارك،
صديقكَ القديم الذي لم يملْ من دقاتك بين أيامه،
أيامكَ الكاذبة كما أنت ،
كما قلبكَ..يصرخ ...
كل شيء هاديء وبارد ،!!!
وهو من تحرقه لعنةُ الضجيج ،
وحمى النهايات،
كنت لا أعلم البدايات.
حميد محمد الهاشم/ العراق
27/1/22022

