المفرجي الحسيني
رؤيا غائمة لصرخة معلقة
العراق/ بغداد
أوى لينام،
عاودته رؤيا غائمة
فاحمة ومحيطة بنفسٍ،
تَذُوب الناظر
تترك على وجهه،
أثر الساطع
كانت تأتيه نار لا تنام
هوى جسده
بدأت الأرض تميد
جسدها أمامه يطوف،
يطوف ورائه،
ظلال جسدها تهوي إليه
يعرف فيها عطورا
لا يعرفها إِلَّا بالجحيم
ظلال كالجوارح
تهوي إليه
تحجب جسده
تطرحه بلا هوادة ولا اعتبار
ما عاد جسده يرجع عن الدوران
هي في كل مكان ولا مكان
صوت يقلعه
طاردا من تلاشي ظلالها
فهوى جسده ساقطا برأسه
آفاق
زاغت عيناه
انحلّت أطرافه
جفل
صار يرتجف
صوته
مثل دبيب صامت
تفجر من كل جسده
شعر بارتياح
صار يتخبط
جحظت عيناه
غاب سوادهما
استرخت حواسه
كمن انتهى لغاية
التقط أنفاسه
يقرأ بحواسه
بعينيه مطرقتين تحت أهدابه
يتحرك
يرصد
بدأت هي تتفصد على جلده
بِلَحْمِيَّاتِهَا
بثور ملومة
تتوقد تحتها جهنم
بثور نقرتين على القلب ثم أطرافه
جاهد ليفتح عينيه
نور يوصدهما بشهرته
بدا جسدها ينحل عن جسده
تفارقه نهداها
بفيء جسده المصبوب
يتخبط من لذعة المفارقة...
بلغ الليل ذروته
الفتائل بُحّت وجوهنا
ترسل صرختها الرهيبة من النور
صرخة معلقة في الهواء
عيناه أصابهما البياض
السواد يُحَطْ
بدأ زحف في تعرقلت اللسان
شعر تيارا يصعد ركبته
صار الدمع يهمس من عينيه
: لو تخرجين، قال
أخلو من سلطاني إليك،
حاوية الصمت ورعدة،
بين الأروقة وفي،
قناديل اقتراب الفجر،
لمعت ملامحها بشراسة
أطفئوا البحّة في القناديل
أزاحوا غابة القناديل
شعر برغبة في الضحك
يقهقه في فراغ المقام
صوته مثل عريف الرمل
* * * * * * * * * *
26/4/2022
شعر

