دراسة نقدية تحليلية لومضة
الكاتب اليمني الكاتب نجيب صالح طه
بقلم : فاطمة المخلف . سورية
لعنة
هجر عقله؛ سكنته الشياطين .
::::::::::::::::::::
أن الشياطين قد يسكنون العقل حين يرحل لهم التفكير الحر وهم كل من فرض نفسه ورأيه على الآخر الذي آمن برشدهم وحكمتهم ورأيهم بإرادته وعطل تفكيره وسلبه دوره....
المفارقة هنا ليست كما يفهمه بعض النقاد أو يحصرونه في المتناقضات أو الألفاظ العكسية..
المفارقة...
في المعنى الضمني العام..
بشر ولكنهم شياطين بإغوائهم الآخر...
والشيطان ملعون..
لكنهم هنا اللعنة بحد ذاتها....
وهي ليست بمعنى الطرد والإبعاد..
بل الغضب والأمتعاض والرفض..
والعذاب...
فهي عذاب في السبب وعذاب في النتيجة ومرفوض بالطبع ..
فكأن العنوان سبب ونتيجة...
والهجر عادة...
يحتمل العودة...
فهذا حتى لو صحا...
وعاد لرشده وامتلك قراره وتفكيره...
فقد أصبح مسكونا بغيره ..
(الذوات الأخرى ) المقدسة....
هجر- سكن
فالمفارقة هنا معنوية تقابلية الضد المختلف وهي من أصعب الومضات صياغة وأجودها..
هي ومضة مكتملة فنيا
من حيث الومضة والفارزة المنقوطة التي تفصل السبب الشرط عن نتيجته
ونقطة النهاية
العنوان خدم الومضة
معنى هجر لغة
هَجَرَ: (فعل)
هجَرَ / هجَرَ في يهجُر ، هَجْرًاوهِجْرانًا ، فهو هاجِر ، والمفعول مَهْجور وهجير
هَجَرَ الشيءَ أَو الشخصَ هَجْرًا،وهِجْرانًا: تركه وأَعرضَ عنه
ومن يترك العقل ينزلق في مهاوي الضلال
فيسكن محل التدبر والتفكر جهل واغواء
وهنا نرى ارتباط العنوان لعنة التي هي صفة للشيطان الملعون
ومعنى سكن
سكَنَ: (فعل)
سكَنَ / سكَنَ بـ / سكَنَ فييَسكُن ، سَكَنًا وسُكْنى ، فهو ساكِن ، والمفعول مَسْكون
سَكَنَ الدَّارَ : أَقَامَ فِيهَا، قَطَنَ فِيهَا
ومتى قطنت الشياطين في مكان وسوست به وافسدته وهنا الشياطين
مجازا
قد يكون الشيطان شخصا فاسدا او افكارا شريرة او افساد عن عمد بعد غياب العقل
ولقد وردت الإشارة إلى العقل في القرآن الكريم بعدة صور:
1/ منها ما كان بصورة مباشرة وأعني بذلك ما جاء في أسلوب صريح باللفظ والمعني، كما هو الحال في الآيات التي تحتوي على مشتقات لفظ (عقل) مثل: يعقلون، تعقلون، نعقل، يعقلها..... وردت هذه الألفاظ في القرآن الكريم تسعا وأربعين مرة.
2/ أو تلك التي تحوي كلمات مرادفة للفظة (عقل) كالقلب واللب والفؤاد والحلم. وردت في القرآن الكريم حوالي مائة وثمانين مرة.
3/ أو التي تشتمل على ألفاظ تشير إلى وظيفة من وظائف العقل: مثل التذكر والتفكر والتفقه والتدبر.... إلى آخره، وردت هذه الألفاظ حوالي ثلاثمائة مرة.
وهذا يعني أن مشتقات لفظ عقل ومترادفاته قد ترددت أكثر من خمسمائة مرة في القرآن الكريم، ولعل ورود هذا العدد الكبير من الألفاظ التي تشير إلى العقل يؤكد أهمية العقل ودوره في حياة الإنسان، كما يوضح المنزلة السامية للعقل في الحياة
هكذا منحنا المولى جل وعلا ذلك العقل -الجهاز الإلهي المعجزة- وبتلك المقدرة الجبارة على التفكر والتدبر، ليساعدنا على تحقيق الهدف الأسمى ق
كبشر .
التكثيف. اربع كلمات اتت أكلها .والاضمار موجود
ومضة تتضمن بين السطور حكمة .العقل هو خلاص الانسان ونجاته
ومضة جميلة معبرة

