قبضةٌ من أثر الملح..
مصطفى الركابي
قصيدته المشاركة في مهرجان الحبوبي الإبداعي الدولي السادس
قالوا بذي قار أصلُ الشعر والملح
حتى ملامحِهم من صورة القمحِ
يستعذبون بماء الشعر ، مشربهم
من القصيدة نهرَ الشاعر القُحِّ
سحائبيون ، لمّاحون ، حسجتهم
تجري على مسمع في غاية اللمحِ
منزّلون تواريخا تليق بهم
لحكمة الطين يحتاطون بالشرح
ربّوا القصائد أطفالاً مشردةً
فحين تكبر تدري مأزق المدح
إلهُهم ضحكةٌ للضيف ، منسَكهم
رغيفُ خبز. ، ويرتابون للشّح
مابينهم ونخيلُ الله حبلُ ندىً
مُذْ هزهزت أُمُّ عيسى عروةَ البرحي
فهم نبيّون دون الوحي ، بعثتُهم
منذ استعان خليلُ الله بالصّح
قد يُخطئون لفرط الصدق ، قيل لهم
يبقى الشروگي بثوبٍ معدم سطحي
لكنّهم كبروا عن قول شانئهم
واستصحبوا في سماهم غيمة المسحِ
* * *
السومريون أحلامٌ وأدعية ٌ ،
ونايُ حزنٍ بفقدٍ دائم يوحي
عاشوا وفي وعيهم لوحٌ سيعصمهم إذا تجلّى صدى الطوفان للسفح
فهم خلاصةُ هذي الأرض ، شقوتها ربّوا خساراتها الكبرى بلا ربح
ظلت مواويلهم تبكي على وطنٍ
أراقهم قطرة في رملة الذبح
كأنهم حطبٌ للحرب مُذْ وِلدوا
والأمهات ترّبي نخلةَ الصلحِ
لكنّها فكرة النقصان في بلدٍ
يرمي الشباب على بوابة الطرح
فيدخلون ببابٍ واحد وبهم
لنصح يعقوب آياتٌ من النصح
ويعبرون توابيتا - بلا حسدٍ - من باب ذي قار
حتى مسقط الجرح
٢٠٢٢

