في اللجوء
الشاعرة الفلسطينية نهى عودة
في اللجوء يحرّم عليك الحب
كما الحلم
يُحرّم عليك العناقُ الطويل
والاختيارات
محرّمات عليك حيث يمكنك
استرداد الحياة
يحرم عليك ملامسة الكتف
والخصر المتفرد بجماله
لتكون على موعد دائم مع الانتظار
في ورطة الأفئدة المبعثرة
أمّا عن الشخصيات المهزومة
فلن تنقذك من تعبٍ عاث فيك خرابا
بل ستورطك أكثر
وتزيد في متاهتِك أكثر
وتتركك على ناصية حلمك دون رحمة
متسائلا في حيرة
أيفعل القهر هذه العبثية المقيتة
أم أن السلطة والحب لا يجتمعان
أمّا عن متاهة العقول
ستدفع ثمنها غاليا يا صديقي
دع عنك بريقَ البداية
وصخبَ النظرات
والممرّاتِ الطويلة
والمسافاتِ التي ظننتها تتآمر عليك
فهي لم تكن كذلك
بل كانت تنبهك لما هو آت
خوفا أن ترى لَحد قلبك أمامك
لكنك كفرت بها
فأشعلتَ بلادا لا تستقيم
وظننت بأنك تنير الظلمة
وأنّ ذاك القلبَ سيصبح رحيما بِحُبِّك
لكنك أخفقت
إذ كيف تستقيم الرهبة مع الألم
ما الرجال إلا نور الله في الأرض
فكيف يُضاءُ القلبُ دون رجفة !
