اصبح قصيدة
لا نهر بقربي كي أتوضا فأصبح قصيدة
َ هدنةٌ بيننا، و الفُ ميلٍ من الياسمين
َ و ساعةُ رملٍ يُمسكها البنفسجُ حين يتقدمني
المشيبُ مثل كريات البلور
تمهل أيها البعيدُ
و دعْ قوافل المهرجين تمضي
أوراقٌ مُسنةٌ بيننا، و أيائلُ
َ و مواعيدٌ تخضرُ كلما لمستُ اسمكَ ليلآ
عشرون عامآ تمسح نوافذَ بيتنا القديم و تطلُ على جدائلي
يا لهذا الوجعِ النبيلِ
يراني زُقاقآ و أراهُ نجمةً
عائدون بكل الملامح عائدون
ها أنا أقرأ صحفَ الصباح بعينيكَ
َو أصنعُ تمثالآ كبيرآ من الوقتِ المُقدسِ
اربتُ على صور أمسنا بزغب الخسارات
أيها الساحلُ الأعمى
كم من الأمنيات ابتلعت
تؤجل ما لا يؤجلُ بمزاجكَ المثقوب
على مهلٍ تؤسس مملكةً من رفات النمل
لا عناق للمحاصيل.. تنطقُ
ها انا أُمسِكُ أقراط الأماكن المذعورة
انفخُ في بسملاتها الفضية كي يكبر حجمها
فندخل من الباب الخلفي للمسراتِ بلا مؤنٍ او قناديل
أو حتى تذكرة للعناقِ
هناك ننضجُ كما تنضجُ حبة الجوزِ و نتكورُ
ضعْ تاريخَ ميلادنا على جدار العدوِّ
و ارسمْ بعض الحكايات
ضعْ منديلآ و قمرآ ملونآ و قُبلةً من القشِّ
كي يسقط اولُ القادمين في فخاخ القصيدة
ليعذرني كل من يمرُ بجرحي وسط الحقولِ
فلمْ أعدْ اُقدمُ حنجرةً تُطهى، أو وردةً بريةً يكسرون بها مواء الفصول
مَن يرمي بقميصِ يوسف على هذا النهر.... ليُبصر... مَن.

