جـراحُ الطـف
عبد الرضا الويساوي/ تركيا
قالـوا لِـمـا تبكي الحُـسَـيْنَ تنوحُـهُ
وبـجـنَّـةِ الـفِـرْدوسِ بـاتَـتْ روحُـهُ
قلـتُ ليسـألـنـي المُـضَلَّلُ عـنْ لِـمـا
حَـتّـى يفيقَ ويسـتـعيدَ وضـوحَـهُ
لـمّـا أقـصُّ عـلَـيْـهِ رُزْءَ حُـسَــيْـنِـنـا
وإلَـيْـهِ أشــرحُ مـا تـقـولُ جُروحُـهُ
جُـرحٌ بـطـبـرِ الـهـامِ اثـنـا عـشـــرَةً
ضـربـاتُ سـيفِ ابـنِ البَغيِّ تلـوحُـهُ
ويليـهِ جـرحِ الـنحـرِ كـبَّـرَ صـائـمــاً
وعلى امتدادِ الصدرِ فاضَ نضيحُهُ
وبـقـلـبـــهِ جـرحٌ لأكـبـرِ عـشــــقــهِ
لـمّـا تَـوَذَّرَ والـســيــــوفُ تُـبـيـحُــهُ
وبـروحـهِ جــرحٌ بـكــى قـمــرَ الإبـا
لـمّـا نـعــاهُ الـنَـهْــرُ وهـوَ طـريـحُــهُ
يـا جُـرْحَ آهٍ حـيـن شـــاهـدَ طـفـلَـهُ
كالطـيرِ مذبـوحـاً يُـرَفـرِفُ جُـنْـحُـهُ
والجـرحُ أكـبرُ وهـوَ يـنـظـرُ زيـنـبــاً
تُســبـى وتنظـرُ صـوبَـهُ وتُـصـيـحُـهُ
ويرى الصِحـابَ مُجَـنْـدَلـيـنَ بكربـلا
والليلُ يندبُ حيثُ ضاعَ صـبـيحُـهُ
يـا سـائلـي عـن دمعـةٍ ذُرِفَـتْ علـى
هذا المُصابِ وحزنـي حينَ أبـوحُـهُ
ليـسَ الـبُـكاءُ بـغـايـتـي وحكايـتـي
لـمّـا تُـخَـضِّـبُ مُـقـلـتـايَ ضَـريحَـهُ
لـكـنَّـمــا أســـــتَنْـكـرُ الـظـلـمَ الــذي
لاقـاهُ ابـنُ الـمُـصـطـفــى وذبـيـحُـهُ
*****

