دماءُ الله
محمد عباس الغزي
العراق / ذي قار
مولايَ !!
كيفَ لا نبكيكَ دماً ؟!!
وأنتَ السماءُ
على مَرِّ الدهور سَمَوَتَ بها
يوماً
على مَنكبِ النُبوةِ
أرعبتَ وفدَ نجران
ويوماً
لا تطيقُ الأرضَ دِماكَ
الى قُدسِ السماءِ رقيّتَها
بين أزقةِ العرش
تُهللُ اللهَ
تُقدّسُهُ … تُمجدُهُ
تُرتُلُ الكهفَ والتوحيدَ في أروقته
تصبغُ الكرسيَ بآياته
بها تعلو الجنان
منها تختضب حورها
لها تسجدُ لظى النيران
طوفاناً
لك يسفحُ دمع مَنْ فيها
صدعتَ عينَ الشمس
مُحمَّراً شروقها وغروبها
من فيضِ مُقلتها
على عينِ القمر
لحلكِ الظلام ما نراهُ
ما تَجَمَدَ من تضاريس رُكامه
فأرتجتْ الارضَ
ثمار الحُريّة
لكلِ الأجيال
أينعتْ من عبفها
ولأنها فِداءُ الله
الذي عجزتَ عنهُ أولو العزمِ من أنبيائهِ
وذِبحهْ الأعظم
لبوابةِ الظهور
يكتملُ بمهديه
قصدتَها مريم
منها سِقاء نخلتها
عروجُ المسيح بها
وتهافتتْ كواكب الشهداء
على أريجها
كانتْ دماء الله
في أوَّجِ قُدسها
…….……………
تنبه : لا نقول بالتجسيم وانما دماء الله كبيت الله
…………………
ليلة العاشر من محرم الحرام

