نشرت غدائرها بسفح فؤادي
وتناثرت ياليتها بوسادي
وتوددت ترجو (المكيف) نسمة
تدعوه دعوة عاشق في النادي
فأزالت الشال الذي لا يرتوي
منها كمثل بقية الابراد
شال تمايل اذ رمت أطرافه
كالنار اذ ترمي سلاف رماد
شال تناغم باحمرار شفاهها
كتناغم الاعضاء للاجساد
نثرت على الكتفين شعر جنونها
وحسبته نبضاً بقرع فؤادي
ومفاتن الخيلاء تلعب في دمي
وكأن قلبي ملعب لطراد
قد كنت ارجو غفوة في رحلتي
تركت عيوني منهلاً لسهادي
ماخلت ان عيونها كمعابد
جعلت عيوني نهشة استعباد
ماكنت احسب للتبتل حولها
وقعا كمثل تبتل الزهاد
فنسيت اغمض أعيني من حولها
بقيت تطوف بها طواف رشاد
جيد يلوح الخمر من قسماته
حتى ليسكر منه كل جماد
قد صرت رقاً للمفاتن والهوى
إذ اوثقتني شهقة استبداد
نظراتها قيد يطوق لهفتي
وتحيطني كمشابك الاصفاد
سرحت طرفي ارتوي
من حسنها
وحسبته ماءً يُضم لزادي
لكنني ماعدت الا شاربا
ماء البحار ولاهثاً كالصادي
