على شاطئي كفيّكَ
قاسم والي
على شاطئي كــفيّكَ جاءَ اعترافُهُ
وجاءَ على مــرأى الصفوفِ اصطفافهُ
فؤادٌ بهِ الشـعــرُ العـراقيُّ مــــــــورقٌ
ولـولاكَ لاستــــقـوى عليهِ زحــــــافُهُ
ليبقى علــى نزفِ العراقِ قصـيــــــدةً
يُـرتّـلهــا عبـرَ القـلــوبِ شــغــــــــافُهُ
بفاءٍ غـداةَ الشعرِ طـــارتْ فراشـــــةً
يُرجِّفُــها قبلَ الـــكلامِ ارتــــجافُــــــهُ
فيـا سيّدَ المـــاءِ الذي انـثــالَ صاعداً
إلــى الآن فــــي أذنِ السـماءِ هـتـافُـهُ
ليـورقَ ما بيــنَ الفــراتـيـــنِ خصبهُ
علـى الظمأِ المُمْـــــتدِّ طابَ ارتشافُهُ
هنـا جودُكَ المثقوبُ جــــــفَّ جفافُهُ
هنـا مـاؤكَ المسكوبُ فاضتْ ضفافُهُ
هنـا عينُكَ اليُمنى وسهمٌ ونـــظـــرةٌ
إلـى كوكبٍ ينأى ويدنو انعطــــــافُهُ
فــأيُّ أَخٍ إلاكَ كـــــــــــــانَ لهُ أخّ
كمـا كُنـتَ والآلافُ كانتْ تـــــعافُهُ
وقدْ كانَ جفنُ الموتِ يحويكما معاً
ولكـــــــنَّ قلـبَ الـموتِ كانَ يخافُهُ
هنا نبعُ كفّــــــيكَ القطيعينِ مغدقٌ
على الماءِ، ماءُ الكونِ منه اغترافُهُ
لأنكَ لا صوتٌ سـواكَ ولا صدى
فأنتَ اختلافٌ حــارَ فيـه اختلافـهُ

