قصيدة إلى...
الناقد والشاعر
حسين البابلي
العراق
لَمُّوا مِنَ الــرَمْلِ الجريحِ.جُمانَها
إذ كانَ يعزفُ نايُهُ أشجــــــانَها
وتناظروا مثلَ النّدى بظِـــــلالِها
والنخلُ يُرضِعُ شهدُهُ صِــبيانَها
جاؤوا بنكهةِ طـــــفلِها إذ أُثكِلَتْ
حتّـــــــــى تُرَتِّقَ بالشَذا سُلوانَها
عادَ الحَمامُ حواصِــــــلاً جيّاشةً
بِفمِ الهديلِ ليكملوا ألـــــــــحانَها
وأتوا بثوبٍ يســــترونُ نَشيجَها
فالمـــــــــــارقونَ توزّعوا أردانَها
يدرونَ أرملةَ الضِـــــــفافِ كئيبةً
خضبَتْ بِحنّاءِ الدمـــــــوعِ بنانَها
ماأرَّقتْ بغدادَ إلّا صِبــــــــــــــيَةٌ
خلعَتْ على حَرِّ الجوى قمصانَها
كسروا قناديلَ الخــــدودِ بمعولٍ
حمقى وأرمـــدَ بالدُجى أجفانَها
غالوا من الثغرِ البريء رِضــــابَهُ
أمّا الورودُ فحطّمـــوا أغصــانَها
والحزنُ صارَ صديقَهم فتأقلموا
لانخلةٌ تَهبُ الصِــــــــغارَ حنانَها
ويُقالُ كم صاحواوكم ضجَّ الصدى
أسفاً،فمَنْ تُرخي لـــــهمْ آذانَها؟
الليلُ يعثو بالصــــــباحِ وهاهمُ
أجداثُ حُلمٍ طالعَتْ دفّـــــــانَها
الجوعُ والإرهابُ والزُمَــرُ التي
خطّتْ على وجهِ السَـنا دُخّانَها

