العراق وطني... وانا حبيبته
ليلى عبد الأمير . العراق
ليلة الأمس كنت ضيفة عزيزة على كائن… بالحقيقة انه يستقر في أهم نقطة في قلبي… عانقته… ضممته الى روحي أحرقتني دموعه…كان هزيلاً جداً ويئن جراحاً جلست قبالته !! امسكت يده الكريمة كانت ساخنة قبلتها ووضعتها على جبيني التمس القداسة ، نظرت في عينيه السوداوين الجميلتين… وبصمت سألته ؛
ارجوك قص لي حكايتك انا التي لم تفكر يوما مغادرتك رغم كل التي واللتيات… ألا يكفي هذا لتثق بي ..سحبني نحوه وقبلني من رأسي كتعبير رسمي لمشاعره النبيلة تجاهي … جلس على الارض أمامي …
وقال ؛ سوف لن اثرثر كثيرا تكفيك ..عذاباتك كما اراك مثخنة حد التخمة
ثم سألني بأدب ماذا ترين امامك ؟… .
اجبته بأدب ايضا قل لي انتْ !؟
حسناً…ولكن ارجوكِ لاتسأليني شيئاً…بعد ان اسرد لك الحقيقة بكل بساطة لاني متعب… اسمعي فقط وانا سأخبرك .بالمختصر المفيد جداً… جداً…
لقد قتلوا الطاقة الكهربائية فيَّ… وهذا كافي لأنهائي تماماً… حين قُتِلتْ الكهرباء توقف عصب الحياة عندي ومع الظلام ..ازدهر الكذب قاموا بسرقتي بعد ان اجهزوا وبضربة رجل واحد على سرقة الوطن بكامله … كيف ؟ وما العلاقة… !…
قال… بكل بساطة ما ان سرقوا طاقتي الكهربايية توقف العقل البشري من التفكير والاسئلة… تماما وجفت الحياة وتصحرت بالكامل … الصناعة والمعادن والمعامل والزراعة والصحة والارض ماعادت تنجب عشباً وان انجبت بعملية قيصرية يحرقون الاجنة… قتلوا الفن بكل أنواعه ، توقف البناء ، ٱصبتُ بكل الامراض المزمنة والمميتة وتقطعت أوتار صوتي وتوقف صراخي … ضعفت بنيتي وجفت خلايا رأسي…اعلنوا وفاة الانتاج… فجلدوني بالاستيراد…!
قتلوا أولادي ! وعوقوا الاخرين ! ..
وهذا يكفي ليضعف بنيتي التحتية ويصيبني الهزال...الهزال رددها ربما الف مرة… او يزيد ؟حبيبي انت… أذهلني كلامه ! بيكت بكل مالديَ من دموع صرخت عانقته بخشوع قبلت ترابه… مازال طرياً...رطباً ينبض بالحياة أهديته البخاخ الذي استخدمه دائما ليتنفس بعناية تامة…
وبادرت بتطيّب خاطره… انت أهلي وانتمائي وعائلتي واستقراري وصديقي سأخبرهم انك شخصت مرضك بالضبط
واطرقت للأعلى نحو السماء وانا اردد… يارب لابد من شفاءك… وستشفى.. بأذن الله وبحب ابنائك
صديقتك ليلى... أحبائي واعزائي هل عرفتم مَن هو صديقي وخاصتي .. الذي تحدثت عنه ؟
… إنه … (( العراق ))وطني…. وانا حبيبته…
ليلى…

