هكذا بلا سبب
أميرة نويلاتي
نحن هكذا يا سادتي
نكتبُ بلا سببٍ معلَن
ربّما لنخفيَ الحزنَ ما استطعنا
في لبِّ السّطور
فنكتبُ وطنا
توجّنا جبينهُ بالغار
ومدائنَ عامرةً بساكنيها
والوحدةُ تتوارى
في لهاث الكلماتْ
مرغمَةٌ أصابعُنا المحترقة بأنّاتها
أنْ تغضَّ السّمعَ
عن الجدرانِ النائحةِ على بعضها
وذكرياتِ الحجارةِ العطشى للموتِ
دون أن تفنى
لدينا الرغّبةَ لنكتبَ الوطنَ الحلمَ
كما نشتهي نجمةً أعلى ذرا النجوم..
نحنُ يا سادتي
بلا سببٍ مقروء ٍ نكتبْ
ربّما لنقولَ:
قد عثرنا على أمانينا المفقودة
بين الّلاء وال نعم
فنخلقُ للحبّ قصائدَ مذهّبةً
والضلوع تنفثُ في المساءات الجّافةِ
رماد احتراقها
دونَ أن تعيَ لمَ!!
الحبُّ قطراتٌ تذرفُها عينُ القلوبِ
وتجفّفها مناديلُها ..كذا بلا سببْ....
ما أضيعَ الحروف الّتي لا ندري
بأيِّ دمعةٍ نُحِتتْ

