بعد السلام
سعدون جواد ... ستبقى خالدا في ضمائر المحبين.. وقلوبهم.
أ . عادل العتابي
*بالتنسيق مع جريدة الرياضي
اقسم بالله لو اني تركت الموضوع الذي اريده، وكتبت فقط اسم المغفور له، لكان كافيا بأن يعرف الناس ماذا اريد، ولفهم المختصين او من غيرهم مغزى الاكتفاء بذكر اسم سعدون جواد، فهو اسم كبير في عالم كبير هو عالم الصحافة، لكننا اعتدنا ان نشير ونلمح الى امور عديدة تخص الراحل، فهو عنوان للهدوء والانسانية، وعنوان للمربي الفاضل الذي قضى سنوات طوال في العمل الصحفي الرياضي وكان بحق احد اشهر رواد الصحافة الرياضية العراقية، اذ عمل في العديد من الصحف وأسهم بشكل كبير في ولادة صحف اخرى اخذت طريقها الى النجاح والتألق بجهوده وجهود الزملاء الاخرين فبقت ذكرى جميلة له ولهم جميعا في عالم الصحافة الرياضية.
رحل الاخ، والصديق، والزميل، سعدون جواد من هذه الدنيا الدنيئة الحقيرة الى جوار رب كريم وعالم جميل وصادق وهو عالم الاخرة، الذي يترفع عن عالمنا المليء بالحقد والكراهية والحسد والنفاق، رحل الكبير والدولة تقف مكتوفة الايدي عن تقديم المساعدة الى انسان قدم خدماته الجليلة الى العراق في عالمه التربوي، اذ كان مديرا متميزا لاحدى الثانويات المتميزة في بغداد، وقدم الكثير من الجهد والكفاح في عالم الصحافة الرياضية، كل ذلك لكن للاسف الشديد استندت الدولة الى كتابنا وكتابكم ومهاتفتنا ومهاتفتكم في الوقوف الى جانب الفقيد، لقد كان الفيروس اللعين يفتك بذلك الجسد الهزيل، فيما كنا ننتظر ان تكون سيارة الاسعاف مجهزة بأكسجين نقي حتى يتم نقل المغفور له من (مقبرة) اليرموك الى أي مشفى تخصصي في بغداد، لكن ذلك لم يحدث بسبب الروتين القاتل الذي سبق وان اغتال المدرب الكروي المعروف عبدالكريم سلمان، مدرب فريق الكرخ.
لاادري في أي عقد من السنين، او في أي سنة من السنين، الهجرية اوالميلادية او القمرية، والشمسية سوف تدخل طائرة الاسعاف الفوري الى الخدمة في العراق لخدمة ابناء العراق كافة وليس العلماء والادباء والفنانين والصحفيين والاعلاميين، والى ذلك الحين نبقى ننزف احبة وغاليين، وتبقى الايادي على القلوب لكل ابناء العراق وهم ينظرون بصمت رهيب الى احبائهم في مشافي القدر المحتوم، ينتظرون شهادة للموت وليس شهادة للحياة.
ايها الاحبة في العالم الاخر، المرحوم عبدالجليل موسى، وسلمان علي، وماجد الصكر، ونعمة عبدالصاحب، وعلي الخفاجي وعباس العبد، وعادل القصاب، واخرين انهضوا من اللحود لاستقبال زميل لكم، واخ عزيز عليكم، ان سعدون جواد انتقل الى جوار رب كريم، تاركا الدنيا ومن فيها، بعد ان اشبعته هذه الدنيا الكثير من المأسي، والقهر، رحمك الله (ابو نزار) واسكنك الفسيح من جنانه، وستبقى خالدا في ضمائر المحبين.. وقلوبهم.

