- متّهمون بلا قضيّة -
حسن ماكني / تونس
قال صاحبي:
صاحبي الذي عاد كسيحا
أصابته شظيّة في مظاهرة سلميّة !
خرج يعدو ذات فجر
نصرة "للقضيّة"
لم يرمهم بحجر
كما زعموا
بل كان ينادي: "فلسطين عربيّة"
حريّة .... كرامة ... ديموقراطيّة
"فلسطين عربيّة"
"فلسطين عربيّة"
قال:
من تلك الدّروب العصيّة
جئت عامرا بالحبّ
جئت باحثا عن وطن
عن هويّة
كبرت
كما يكبر الحلم
كالنّرجس على نوايا الماء
كزهرة برّيّة
بحثت عن وجهي
عن ميلاد الفرح
عن قبص من حريّة
بحثت
تهت
كلاجئ على الحدود العربيّة
بحثت…. بحثت
وهذا الحلم ما زال يورق فيّ
صادفني ظلّي الغريب
"هو أيضا من سنين يفتّش عن هويّة"
"هو أيضا يعرج من آثار شظيّة"
قال: لا توقظ النّيام
ولا تسرف الحبر في قصائدك الغبيّة
فكلّنا يا صاحبي
كلّنا
متّهمون بلا قضيّة
وحكّامنا
حكّامنا يا صاحبي
مثلك ينشدون السّلام
لكن
بالكلام يواجهون العدوّ
وإلينا
يصوّبون فوّهة البندقيّة.

