ياسمينية العطر
رغد عيسى
في جغرافيةٍ ياسمينية العطر ولدت
في بقعة ليست بالسيئة على الأرض كثيراً كَبُرت
بين بناء أواثنين أو ربّما ثلاث لا لا ... ربّما أربع.... لست أدري ....لاتهم الأماكن في ذاكرة الزمن ...مايعنيني أنّني كنتُ كنسمة حينا وحينا ريح ..أتنقّل في جغرافية الزمان
اثنين وعشرين خطوة تركتُ خلفي محفوفة بألفِ دعاء ، و كذا ألف غصّة و ربّما عددا لا تحصيه أصابع ذاكرتي من الدمع مابين ضحكة وبسمة..لكنّني في كل حال كنت أقطف عناقيد الأمل من كتفٍ يحنو عليّ ويد دافئة ٍ تطوف في أزقة روحي المتعرجة
مع كلّ دمعة فرح وضحكة ثمة أغرودة في كل نجاح أحصده من سنابل الفجر ... كل مرة أكتب فيها عن العائلة ،أتقصد الجلوس أمامهم ، فتسبقني النظرة في لحظاتٍ من الشرود والدعوات لتتمتم الروح يا الله ما لي سواهم في الحياة...
عشرون ضحكة ودمعتان.. كبرت تحت ظلالهم الوارفة ورعايتهم
حيث والدي حارس الأحلام
أما والدتي فحائكة الحبّ تغزله وردا وتنثره على دروب الحياة
لا أذكر السنين السابقة كثيراً فكل ما عرّش على جدران ذاكرتي حنان اختي و بسمة أخي . .....
وصلت إلى هذا اليوم بعد اثنين وعشرين عاماً
من بعد توالي الخطة A و B
و لربما c
لأعلن الفخر بانتصارتي (على الرغم من ضآلتها) ولكني فعلتها...
وأجمل مافي رحلتي أنّني حظيتُ بالكثيرِ من الأصدقاء والأيّام الجميلةو الذكريات والساعات العطرة وأحلام مؤجلة .
في تمام الاثنين والعشرين عاماً سأطفئ شمعة وأشعلُ آخرى يستنير بها عمري ....
عسى حياتي رغيدة الأنوار..

