النص الفائز بالمركز الأول في مسابقة لمؤسسة العيون الثقافية. مارس 2021
حميد محمد الهاشم./ العراق
(قافلة اللوحة السوداء)
أجنحة المعنى تلك؛
تطّوقُ... حناجرنا..خلايا الكلام
نحن المنشغلين باللاشيء
نكتب ظنّاً ونقيس الهمّ بحجمِ ما أنكسرَ من هذا الجدار...
لا الزبورَ أعادَ... عشاءً لقافلة اللونِ المنفي
ولا الإنجيلَ أعاد هيبةً للقافلة
أبجدية السواد...
فهارس للملامحِ المنسيةِ خلف جدار العصور
من ألفِ رزيةٍ لألفٍ اخرى
وحتى نحن لم نَكتملْ.. لم نكتملْ
وظلّ بِلال فيما بعد ينقُصنا
آسفٍ سيدتي المتعبةَ قد قطعتِ طريقاً طويلاً قبل الوصول إلى اللوحةِ هذي...
المحشورةُفي الجدار المحشور فينا... بيننا
تنتظرين شلةً من الصعاليك تؤبّنُ موتك الطويل....
عذراً سيدتي الطاعنة في الظلام...كم جيلاً طعنكِ الظلام...
لا أحد يكتب لكِ وانت تحصدين سنابلاً
أجيرةً تطحنينَ القمح والنسيان في أمعاء غيركم.....
وتُفْتَحُ نوافذاً... لاكواخكم...... لا نسيمَ يمرُّ لكم منها
لا البحرَ لك ولا كان اليباسُ لكِ
ملائكة محمّلونَ باوزارِ السماء
تنظفون مداخن اباطرةٍ... و شياطينَ. من سلالاتٍ عمياء
من يعتذر لآدم.. عنّا
ام كيف يعتذرُ آدمٌ لكِ.. منّا
ونحن في الزمنِ المكهربِ بالصواعق...
لاتتنفسين.... لا تتنفسين... سوى بَرادةِ حديدٍ صَلِفة..
و من ثقبٍ يحصلُ سهواً في ليبرالياتِ المرحِ وصناديق المجون..!!
وكردٍّ فعلٍ ضدّ الخطيئة..
يُهدمُ تاريخَ الجدار
ينشّق عن سيدةٍ متعبةٍ
تقولُ لنا شيئا ما
فمن منا يترجمُ حكمةَ الرزايا التي نُسيت؛
فيما خلف الجدار..
تحلّقُ عالياً باجنحةِ المعنى
ونحن نبحث:
كيف نكتب..... وماذا نكتب


