هذا الصباح.. وكل صباح
ظمياء ملكشاهي /كوردستان
***
لو مر هذا الصباح كما يمر ناي على أغنية ولم ادندن اسمك لحظتها أكون قد بدأت معركتي الأخيرةوتركت أحلامي على قلبي تنام ونمت كما تنام الخنفساء بلا هموم أو أرق فلا حاجة للورق فماذا أوثق في اليوم الجديد سوى الترهات ماذا سيكون لهذا اليوم الغداءوهل نقودي ستكفي ليومي الجديدفلا احصي كم تبقى في المحفظةولااحدق في وجوه من حولي
فأتخيل اقدارهم بعدي وافتعل حديثا سخيفا عن نشرة الاخبارماذا سيحدث ان لم اكتب أليك فاصدق أنني أمراة وتصنيفي انثى وأثير عاصفة على دفتري وألون البحر الذي امواجه بيدي
وأطل من لغتي على هذا الغياب أهش بالحرف الكبير على السطورفيطلع هذا المهرج من دمي ونبدأ احتفالنا المهول
نعم هذي أنااقترف خطيئة الحب الكبير
وكشرفة البيت القديم أجمل بالزهور اليابسات أيام عمري الباقيةوأرتدي أجنحتي كلما أخفقت في فهم الحقيقة الممنطقة والعلل التي تصيب قلبي بالزكام فيسعل نبضاته وأصدق حقا أنك تحبني وأسألني مرارا هل كان من حقي أجترارك كي أعيش كما تعيش ذبابة فوق القمامةهل كان من حقي التمدد والتفرع والتبرعم والأزهار فيك فتكون لي وطنا سعيدويعود فيك فصلا قد مضى من فصول الحكاية،الراحلين بلا أياب هل كان من حقي التمادي في العتاب اني صنعت هياكلا شتى ونبشت في تلك القبور الدارسات عن الجماجم كلها فلم أجد جمجمتي لاقرأ على جبينها اقداري الباقيةيغطيني تراب جنوني فاعزف ماأشاءعلى وتري الوهمي اعلقه في كمنجة روحي ازرع فيه نعناعا لينبت عندما تأتي ونشرب الشاي المنعنع بالحضورونخرج في نزهة يوميةوتتداخل أصابعك في أصابعي
فتنزل الشمس إلى باحة بيتي وتأتي اسراب الحمائم وتسقط الغيوم فانفش ريشي كاي دجاجة مع ديكهاوأرقص كالغجر القادمين من الحلم حول نيراني المقدسةوانا اكتشف أنك وحدك من ينقلني إلى حلبة الرقص عاريةهاربة من كل نباتاتي المتسلقة وكتبي المصطفة
وازرار قمصاني وٱواني الزهر على النافذةهاربة من قدري وبصيرتي ازاول الاغماء في أحضانك وافترش القوافي من جسدي اعلقه كمنشفة للحزن في مواسم الذبول وحدك من يمنحني التأدلج في الجنون والتأبجدفي الخرافة وحدك من يكشف لي اسرار الانتشاء
وكيف اكتشف الخيميائي في غبائي
فاحيل الصخور الخائفة إلى اعشاش للعصافيروالنواح إلى نوتات تهزج في اروقة البعدوبنصف رؤيا اكتب أليك الٱن لأن البكاء المالح يظلل شاشة المحمول ولأن الحقيقة المؤكدةتصيبني بالعمى فاكف عن الرؤيا المبهرةوأكتفي بمسح عيوني باسمك وأكتفي بالكتابة أليك كي تنزل لقمة الافطار سائغة كما تنزل الأغنيةوكاي أمراة تذبل أواصل الصراخ الصامت هذاوابتهل ان يمر يومي بلا عاصفة أن تمطرني السماء بالحروف لأحصن نفسي في غيابك
كي لاتموت السنابل وتخرج الأنهار عن مسارها المعهودأزاول التساؤل المقيت ذاته هل كان من حقي أن اصدق كل ماجهدت في الإمساك به من الاوهام الهاربةمن بقاياك وانا أكيل اللكمات المتكررة لوجهك كي أحظى بالرضا
وان امارس الخنوع التام والتذلل كي استجديك فابصر من جديد.....؟
