أبي
زهراء ناجي . العراق
ما بين الغفوة واليقظة تبتسم لي
كأنك تشعر مابي من ألم
احساس غريب ومريب أن اتعايش وأعتاد على وجود شبح الموت حولي
لأصبح كخشبة يابسة بلا ملامح ولا تفاصيل تذكر
فالتعب أخذ ينخر الجسد
بات لصيق الروح لا يفارقها
خراب ودمار حل بذلك الجسد
لا أخفيك سرا
فظلك الطويل تملكني خيل بأن لي أجنحة سوف تحملني إليك
أُحلق بسرعة البرق
لأشاهد تطاير الأوراق حين يحل الخريف
فينفخ الهواء فيها ليحي الأجساد دون الأرواح
هل حان الآن أن أصل إلى سكينة دون أوجاع
لقد قلقني الانتظار في قصائد وحكايات لم تكتب بعد
تارة أصحو من غيبوبتي فأرى مدينتي القديمة وذلك الشارع المعبد و أنت تحتضن عباءة مشغولة من خيوط ذهبية
تمسك يدي بقوة حتى لا أفلت منك فأضيع
وتارة أخرى أجد نفسي في انشودة مطر كتبت كلماتها من روح السياب قصيدة الرحيل عند آخر الرمق
حاولت أن أستعيد ذاكرتي حتى لا أنسى ما مر عليه من ذكريات مفرحة
عجبا لأمري فمنذ رحيلك بات طيفك يلامس روحي لم يغادرني أبدا يطوف حولي
فأجدك أمامي في حلم يراودني
لكن الوقت يمر كالبرق وأنا اقرا ما تكتبه لي شيء من المرح والأمل لتمسح حزنا في عيني
أبي لازال الوجع يتملكني
ولازلت بحاجة ليدك تحتضني
لكن كل مابي من ضعف يقاوم
فلاتقلق ..
جرعة علاج وابرة أخرى
