بعد أن جرّبت الجنون
حسن ماكني
2021/03/24
ربّما لا فرح في هذه السّاعة
ولا حزن غدا
ربّما
لكن
لماذا عليّ أن أفكّر بذلك ؟
من أنا حتّى أقدّر المسافة
بين الحقيقة والخرافة
أو أن أعيد ترتيب الكون
أدرك أنّ الصّمت طريق الجنون
وأنّ الأغاني التي ارتجلها القلب
لا ترقى لإيقاع السّكون
اليوم الذّي يفرّ من ربيع سنيني
هو الخريف الذي
يستوطن تقاسيم شوجني
والآتي لا يعنيني كثيرا
فقد أكون
وقد لا يكون
لا أصدّق العرّافين
ولا أقرأ طالعي في الجرائد
صغيرا خبّرني المنجّمة
بأنّي سأكون شاعرا ذا شأن
ولم أكن أدري
وأنا أمدّ لها كفّي
بأنّها لا تميّز الألوان
ولا تبصر ما تخفيه العيون
لُعب الحظّ ليست هوايتي
فالخسارات
تعويذتي في المعارك
والانتصارات وهم
لم يعد يعنيني كثيرا
بعد أن جرّبت
الجنون.

