اسماء الجميلي
رسالة الى أمي الحبيبة
"في كل صلاة ترفع يديها للدعاء إلى الله أنّ يرزق والدتها الصحة والعمر المديد
إلا إنها في صلاة ما وقبل أن تكمل جملة العمر المديد، تذكرت أن أمها تحتضن اللحود
كم هو مؤلم حقًا
عن وجع الفقدان أتكلم، والذي شعرت به من خلال فقدان أمي لوالدتها الحنونة، إذ لا تمر لحظة إلا وذكراها زينة لسانها
عيد سعيد لجميع الأمهات اللواتي لازلن على قيد الألم والرحمة والخلود لمن غادرت إلى دار حقها
نسألك اللهم الصبر لقلوب انشطرت من حزن الفقدان
"أمي الحبيبة"
لازلتِ أغنية قديمة تدغدغ مسامعي كلما أضجر واهرب من واقع الألم
سأعترف لكِ بحقيقة ذات طعم مُر
كل يوم أحاول ألا اقترب منكِ، وألا اتعلق بكِ حتمًا
وابتعد عن شراء الهدايا لكِ
لم تعرفِ السبب، أجل .....!!
سأخبرك عن سر هذه المحاولات
وعن ثمة أمنيات، أن أموت قبلك مثلًا
وكلانا مؤمنتان أن الموت حق
لكني لا أرغب بالعمر بعدك، ولا أريد التذكر أن ذلك (الشال) هديتك بالنجاح
تلك (التنورة) مفاجأتك حينما أخبرتك بعلاماتي المدرسية، وأني من أفضل الذين حصلوا على علامة الشطار
انا لا استطع التألم مثلكِ الآن، والأختباء بزوايا البيت الخارجية والبكاء سرًا، فأنتِ تمتلكين فؤادًا (سبعيني) ابتلع الكثير والكثير من الوجع
أما أنا فلا أمتلك سوى قلب فراشة وصلابة جناحها
كل عام وأنتِ العطاء النقي أمي الهوى
