شتاء
سأبلغُ من البردِ وطراً
وأعيدُ القشعريرةَ
وما البردُ الا سلوكاً يناهز العمر
ترتيلا
كيف أوجزُ شتاءَك صيفاً
والربيعُ تاه بين أروقة الخريف
كان المطرُ يهطلُ ماكراً
يدغدغُ الصدغين
لأمسحَ عني البحارَ قطرةً بعد اخرى
أغني لشائي الذي لم يلدْ ولم يولد
فأدثرُ أرواحَ الورداتِ بندى الخجلِ
وابعثرُ مزناتِ النجمِ على زجاجِ نظارتي
ليبتلعَ الضوءُ انعكاساتِ الماضي
تروقُ لي مراياه ذلك المغردُ الذي أراه
يمشطُ شعرَ الشتاءِ أمامي
يستوعبني صوتُه وشوشةَ المطر الرعديد
ينسابُ حنظلةً من ذاكرةٍ خضلة
تنبتُ دائماً على نوافذِ لوحاتي
فأستقرُ القرفصاءَ بين غيمتين
قطنيتيّن لأحسبَ التواريخَ الناحبة

