وحـــيد فـي الظـــل
أ . المفرجي الحسيني
وحيد كما النهر ،كما الصخور ،أعرف كل اللغات ،ممتلئ بهدوء السكون
أصعد بجسدي المتماوج في الظل ،في الشمس والسكون احتفى الحياة ،لا غير باق الاّ أعمدة وصخور ،في الزمن الضامر، خضرة ،تعرفت لصوت المنابع ،كيف ترسل الظلال؟ لصوت غريب ،أحسّ بعطش وعطش الجذور ،غادرتني ،حيث العشق ينتظر ،هذا الطريق خرائب نباتاته اليفة
نرجع وحيدين مع انحدار الزمن ،نذهب الى أحلامنا المنسية التي ،تذهب الى الظل حيث ،بقايا الينابيع المهجورة ،تحدّق على الاعشاب ،وحيد في الظل ،من أكون!؟ ،أذكر الطقوس الاولى ، ،الممالك المنهوبة في الفجر الحزين ،زال الخلد وزال المجد ،ما زلنا ننتظر على ضفاف النهر وحيدين نسترجع لحظاتنا ،وهجيع النهر شيئا آخر ،ستعرفنا الدنيا ونحن نسري
سنتعانق كما في الاحلام ،وننشر الحنان بنهار جميل ،نحن بحار العشق في كل زمان ،رأينا النور وكنا نحلم ،نستعيد الحياة ،نعرف أن عربات الزمن هنا وهناك ،واقف وحيدا مع الحبّ المنتظر ،كشعاع شريد ،كطقس من الحبّ ،تحت قوس الانتصار في وحشة الطرق ،يجيء العمر كوهج في عتمة الفجر ،كزهرة ،ذائبا في الزمان...
**********
وحيد في الظل
العراق/بغداد
21/2/2021

