لعلنا معا نخطب ودّ اللغة
بقلم / أ . لمياء رشيد
كاتبة . روائية . فنانة تشكيلية
الحب لاعدد له.. لاجمع فيه, لامثنى ,ولا اعراب ..
الحب خيال وصفه نزار ..السياب ..الجواهري ..فنجان ..اديبة ..مجد ..السمطي ..لفتة ..تغريد ..قصي ..الكركي ..ظاهر ..عقيل ..حيدر ..اميرة ووو.....كُتّابٌ ادباء..حسبما يقتضي الهذيان.
غفلوا عن حبيبة ترفع الحبيب الى الضمة ويكسرها في الغياب
ثم تمحوه عندما يجنّ الليل ويدّعي انه في المحاق
يمارس مع النجيمات كل ضروب النسيان
على ذراعه وشمٌ لدب صغير ,ووشم لدب كبير
ومعلقات متسلقات لهنَّ تصاريف وافنان
انه يدّعي ان النجيمات للبروق هاويات
وانني لاعدَّ لي ولا.... احصااااااااء....ايها الشعراء
ما انبل الشهداء
حينما سمحوا للحب المرور بين اجسادهم
كي يحي العظام وهي رميم
وجعلوا من تلك العظام اغصان زيتون
ومن دمائهم تبُضُّ ..عطور الياسمين.
أين انتم ايها الشعراء المجانين ؟!
اين انتم من كل هذه القواعد التي بنت الاسماء..
في توليفة بين دار ٍودور
ومدن عروشها من سنين؟!
اين انتم من دول شعرٍ تقف شامخة على ارباض اللغة..
تنتظر الحب لتصبّه في قواعد جمل مفيدة
لافي قواعد تهدمت على رؤوس الغافلين المساكين!
ايها الشعراء
لقد توغلتْ في جلساتنا نكهة الأمر والنفي والنهي والحاضر
وزرعت الالام فينا اشجار كانت ,وكنا ,ونحن ,وانتم والماضي
اشجارٌ عرّتها الغفلة من كل شيء ٍ
حتى... حتى .من اللحاء!
ايها الشعراء
انتظركم عند المتنبي
لعلنا معا نخطب ودّ اللغة ونسامر حروف المديح والهجاء
فسيان عندي كل ابناء الخطايا لاافرق بينهم ..الا في التقوى للحب..
دون وأد النساء!
(فياليت شعري هل نبيتن ليلةفي صرحٍ مالك ابن الريب) !
نخاطب الصحارى ونهز عرش كسرى ,ونفتت الحروف, ونشكلها ثانية في كتب الطيبين؟!
الا ليت شعري هل اكون ناصحة ليوم لاريب فيه ؟!
يومٌ ٌيجتمع فيه الكلُّ في وقفة ٍعند جبل أُحد الواحد الصمد
ليكبروا لعيد الأضحى ويهللوا فيه للضحايا التي تؤكل حيّة
وقد نثر الطير عليها دم الحاقدين!!
فوحق كل يااااااااااا..ء..
مكسورة الخاطر غير مأسوفٍ عليها
هذا اخر انعطاف للسماء نحو الارض
ووالله اقولها بكل حروف النداء
للصُم ِّوالبُكم وكل من تخوِّل له نفسه ان يظلم الماء
اقولها في السرّ والجهر
السماء حين تعطش!..
تشرب ... كل الدعاء.

