لم يعد بوسعي
أ . ثناء مزيد نصر - سورية
أن أبسط يديّ للريح
في كفي ٱخر حبة قمح
وللريح ألف ثغر
لم يعد بوسعي
أن أفرش نظراتي فوق الشوك
وأسترَ جرح قلبي
لم يعد بوسعي
جمعَ نَفْسي ، وكلما أجدني أبعثرني
بين طيفين سوداوين لهما رائحة الخيانة
لم يعد بوسعي
انتشالَ روحي من أفكاري
صبغ لون الغيمة السوداء جسدي
فغرقت في عطشي لتفسيرٍ
ولم يسعفني المطر
لم يعد بوسعي
أن أمشط شعر الشمس بيد محروقة
ذاب فيها القلم
لم يعد بوسعي
إلا الحبو على سطري
بعد أن تعلمت المشي بأقدام الطموح
تدلت مقصلة تهدد ناصية الكلمات
لكنها مازالت على عهد قلبي
لم يعد بوسعي
أن أكتب عن الأحياء
كنت سألعق السم
لكني وجدته بطعم الحياة فلم يغوِني
عدت إلي قبري وهدير الٱه يدوي بين عظامي
في القبر لا بشر يثرثرون
لا ذاكرة تدحرج نفسها فوق مسامير الحاضر
لاقلب ينبض فيه الغيم الأسود
لا وريد يجري فيه دخان المدافئ
في القبر نيامٌ
لاينهضون ويموتون كل يوم برصاص القهر .......
ارحمنا يا إلهي بنفخة الصور
فكلنا أموات ينتظرنا الحلم في الٱخرة .

