الغرفة رقم (٩)
ذات يوم ممطر فوجئ (كيفن كاسبر) بعطل في سيارته، نزل منها وهو يضع معطفه على رأسه. أخذت الأمطار تغرق كل شيء والجو يزداد برودة.
ركض إلى أقرب مكان ليحتمي فيه، ومن بعيد لمح فندقا بسيطا، أسرع الخطى إليه، وما إن دخل إلى الفندق حتى شعر بالماء ينساب من ملابسه بغزارة ليبلل الأرضية.
التقط (كيفن) المفتاح وأخذ يصعد عتبات السلم. لم ينكر بأنه شعر بالقلق قليلا وهو يتجه إلى الغرفة رقم (9)، هل فعلا يسكنها شبح فتاة؟
خلال دقائق حبس أنفاسه ووقف أمام باب الغرفة. ماذا لو فتح الباب ليجد الفتاة فعلا بالداخل؟! مد يده بتردد إلى مقبض الباب ثم فتحه. وجد نفسه يقف أمام الغرفة المظلمة، ثم أشعل الأضواء.
زفر بضيق ثم خطا إلى الداخل، أخذت عيناه تجولان للحظات في أرجاء الغرفة، لوهلة ظن بأنه سيدخل إلى الغرفة ليجد أثاثها مبعثرا والفوضى تعم المكان. إنها تبدو نظيفة ومرتبة ولا يبدو عليها ما يريب. هناك تلفاز ومكتبة صغيرة ولوحات كلاسيكية تزين جدرانها، وعلى الجانب الآخر دورة مياه صغيرة.
اتجه إلى السرير الوثير وجلس على طرفه، كان منظره يغري فعلا بالنوم!، فجأة.. سطع البرق بقوة ليخفق قلبه بعنف، خطا نحو النافذة وتأمل الأمطار التي كانت لا تزال تنهمر بغزارة. تحسس الستائر، كانت ناعمة وحريرية وذات ألوان هادئة، شعر بالاطمئنان، استلقى على السرير وغط في نوم عميق.
في الصباح الباكر استيقظ (كيفن) وأخذ حماما منعشا. ارتدى ملابسه بعد أن تأكد أنها قد جفت تماما من الماء. كانت اشعة الشمس تتخلل خيوطها الذهبية أرجاء الغرفة، والعصافير تزقزق في الخارج.
اتجه إلى موظف الفندق ليسلمه مفتاح الغرفة وهو يبتسم ابتسامة عريضة. توجه للخارج طالبا سيارة أجرة، وبعد صعوده إليها التفت بشكل غريزي إلى نافذة الغرفة رقم (9)، فإذا بفتاة تتأمله من خلف زجاج النافذة ببرود!

