عروس دانتيل
نص : أ . نبيلة الوزاني
منذُ رخصةٍ بيضاء وحَيطة
وأنا أغوص في عمق الفكرة
وأُرادِفُ الأملَ
في عواقبِ الاختيارات
لا شيء يُثنيني
عن العبور
بين فوضى الغبار
وأغاني النّدى
من أجل الوصول
إلى تلك الواحة الموعودة
تلك الواحة الملغومة
بلسعات العطش
لأرسم المطرَ في جريد النّخيل
فلربّما
تتناوب الشمس والرياح
على تطعيم شتائل الضوء الهاربةِ
من رماد ذاكرةٍ
عانقتْ ذاتَ غروبٍ
تَرفَ النسيان
لا شيء يُثنيني
ألّا أنتصبَ فوق أعالي العناء
وأمشي فوق رفات الخوف
بينما انهمارُ الضباب
بكل ثقله يغمرُ عيني
ويُغرق خطواتي في متاهاته
لا بُدّ من السير
الوقتُ مناسب كثيرا
الطقسُ ملتصقٌ
بمعطفِ مزاجِه
ومعطفه الآن مؤازرٌ جميل
لا شيء يُثنيني
عن إعادة هندسةِ المسافةِ
وإيقاظ عقاربِ العمر
من إغفاءَتها المتعمَّدة
حتى أستردَّ كينونتي المركونة
في هوامش التسويف
أدري بأنك في أوج الطريق
تنتظر عطريَ الأزرق
الآن آتيك سهوةً عن الأنواء
الفكرةُ تركض بي نحوك
أرتدي ضوء عينيك
وأمحو ثرثرة الليل
والآن لا شيء يُثنيك
أن تستديرَ
حيثُ مدار رياحي
وكلّما قلتَ
قرباً زيديني
توهّجتْ أساريرُ النبض
وارتفعتُ
في عمق مداك
نجمةً وقيثارة عبق
وأنا عروسٌ من دانتيل
يكتبني الحبّ قصيدةَ حياة

